الزيدي يواجه ملفات الفساد واسترداد الأموال المنهوبة

تتجدد المناقشات حول صفقات العقود المشبوهة وما يرتبط بها من قضايا فساد، مع استمرار الجدل حول إمكانية فتح هذه الملفات ومحاسبة المتورطين فيها، إضافة إلى أهمية استرداد الأموال العامة. \n\nبعد محاولات متكررة من الحكومات السابقة، معظمها باءت بالفشل في إيقاف هدر المال العام عبر التعاقدات المشبوهة، يبرز رئيس الوزراء علي الزيدي في مواجهة هذه القضايا المعقدة، في ظل تكهنات حول إمكانية معالجتها رغم تراكمها على مر السنوات السابقة. كما أن جهات سياسية متنفذة تستحوذ على أجزاء من هذه الملفات، مما يؤثر على مسارات التحقيق والمتابعة. \n\nفي هذا السياق، أكدت النائبة عن كتلة النهج الوطني، ضحى السدخان، أن أي توجه حكومي جاد لمكافحة الفساد يجب أن يشمل جميع مؤسسات الدولة دون استثناء، مشددة على ضرورة استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين وفق القانون. وأشارت السدخان إلى أن "استثناء أي جهة من إجراءات المساءلة سيضعف ثقة المواطنين بجدية جهود مكافحة الفساد"، مؤكدة على أهمية حسم استفادة بعض الجهات السياسية أو الحزبية من العقود من خلال القانون والأدلة، وليس عبر الاتهامات السياسية. \n\nبدوره، أوضح المحلل السياسي طالب محمد كريم أن أي مشروع إصلاحي جاد سيواجه مصالح متراكمة على مدى سنوات داخل بعض مفاصل الدولة والاقتصاد. واعتبر أن نجاح الإصلاح يتحدد بقدرته على تطبيق المعايير المهنية على الجميع دون استثناء، مشدداً على ضرورة منح الحكومة المجال الكافي للعمل بعيداً عن الضغوط السياسية. \n\nكما تمثل اعتقال وكيل وزير النفط لشؤون التصفية ومدير عام شركة مصافي الشمال ومصفى بيجي، عدنان الجميلي، من قبل قوة خاصة برفقة فريق من هيئة النزاهة، خطوة فعلية لفتح ملفات التعاقدات المشبوهة، خاصة بعد ضبط مبالغ مالية كبيرة وعقارات بحوزته. وأظهرت التحقيقات الأولية تورطه في صفقات فساد واسعة وخطيرة.

2026-06-04 20:00:18 - مدنيون

المزيد من المشاركات