أزمة الكهرباء في العراق: 80 مليار دولار دون حلول جذرية
يستمر ملف الكهرباء في العراق في إثارة الجدل السياسي والاقتصادي، حيث تتواصل أزمة التجهيز خلال فصل الصيف، على الرغم من الإنفاق الكبير الذي تجاوز 80 مليار دولار في السنوات الماضية. هذا الأمر يثير تساؤلات حول جدوى هذه الاستثمارات الضخمة وأسباب عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي حتى الآن.\n\nوأكد نائب سابق أن "الحكومات المتعاقبة أنفقت أكثر من 80 مليار دولار على قطاع الكهرباء، إلا أن المواطن لا يزال يعاني من الانقطاعات المتكررة، مما يثير تساؤلات مشروعة بشأن مصير هذه الأموال وحجم الإنجاز المتحقق".\n\nوأشار إلى أن "الإنفاق المالي الكبير لم ينعكس على زيادة ساعات التجهيز أو تحقيق الاكتفاء الذاتي، بسبب تعثر العديد من المشاريع وشبهات الفساد التي رافقت بعض العقود الخاصة بالإنتاج والنقل والتوزيع".\n\nوأوضح أن "الطلب على الطاقة الكهربائية يرتفع خلال فصل الصيف إلى أكثر من 50 ألف ميغاواط، بينما لا يزال الإنتاج الفعلي أقل من الحاجة الفعلية، مما يؤدي إلى استمرار فجوة التجهيز وتفاقم الأزمة سنوياً".\n\nوشدد على أن "معالجة الملف تتطلب محاسبة المقصرين والفاسدين، بالإضافة إلى تطوير شبكات النقل والتوزيع والاستثمار في مشاريع الطاقة والغاز، بدلاً من الاعتماد على الحلول المؤقتة".\n\nكما أوضح أن "أزمة الكهرباء لم تعد أزمة فنية فحسب، بل تحولت إلى قضية ترتبط بالإدارة والرقابة ومكافحة الفساد، ما يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم هدر المزيد من الأموال العامة دون نتائج ملموسة".\n\nمن جهته، أشار خبير اقتصادي إلى أن "الحكومات المتعاقبة فشلت في استثمار الأموال الضخمة المرصودة لملف الطاقة، مما تسبب بهدر مليارات الدولارات دون تحقيق أي تقدم ملموس".\n\nوأكد أن "تكرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي يعود إلى الاعتماد على الحلول الترقيعية وغياب التخطيط الاستراتيجي لبناء محطات توليد وشبكات نقل حديثة، فضلاً عن غياب الرقابة الحقيقية على عقود وزارة الكهرباء".\n\nفي السياق ذاته، أكد مراقبون أن استمرار أزمة الكهرباء يعود إلى تراكمات في سوء الإدارة وغياب التخطيط الاستراتيجي، مما يتطلب إصلاحات جذرية شاملة لضمان وقف الهدر المالي وتحقيق استقرار حقيقي في قطاع الطاقة.
2026-06-04 18:30:19 - مدنيون