ضغوط سياسية متزايدة على حكومة الزيدي لإنهاء ملف المنافذ الحدودية غير الشرعية

تواجه حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ضغوطاً سياسية ونيابية متزايدة لحسم ملف المنافذ الحدودية غير الشرعية في إقليم كردستان. تتزايد الاتهامات لحكومة أربيل بالتنصل من الاتفاقات الأمنية والفنية المبرمة مع بغداد، حيث يرى المراقبون أن استمرار تدفق السلع والبضائع وعمليات تهريب النفط الخام عبر المعابر غير الخاضعة لسيطرة هيئة المنافذ الحدودية الاتحادية يمثل استنزافاً خطيراً للمال العام ويهدد بشكل مباشر حماية المنتج الوطني والسياسة المالية للبلاد.\n\nوتؤكد أطراف سياسية أن مجاملة الإقليم في ملف الإيرادات الجمركية وتأخير فرض السيادة الكاملة على جميع الحدود العراقية لم يعد مقبولاً، في ظل البرنامج الحكومي الذي طرحه الزيدي لإصلاح القطاع المالي. وقد طالبت تلك الأطراف باتخاذ قرارات وإجراءات صارمة بشأن عمليات تهريب النفط التي تتم يومياً عبر الصهاريج، بالإضافة إلى ضرورة فرض نظام الأتمتة والأسيكودا الجمركي لضمان تحويل كافة العائدات إلى الخزينة الاتحادية.\n\nفي هذا السياق، دعا النائب السابق عبد الهادي السعداوي الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ قرارات صارمة لوقف تهريب النفط المستمر من إقليم كردستان، مشيراً إلى أن عمليات التهريب ما زالت مستمرة عبر نحو 20 منفذاً غير رسمي. وطالب السعداوي رئيس الوزراء بإنهاء هذا الهدر وإحكام السيطرة على تلك المنافذ.\n\nمن جهة أخرى، أدان النائب ياسر إسكندر وتوت السياسة التي تتبعها حكومة إقليم كردستان، معتبراً أنها تمارس سياسة الانفصال وتعمل خارج أطر الدولة. وأشار إلى أن التعاون الأمني بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم يكاد يكون شبه منعدم، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد. كما دعا الحكومة الحالية إلى عدم اتباع سياسة التهاون مع الإقليم كما حدث في الفترات السابقة.

2026-06-04 11:30:18 - مدنيون

المزيد من المشاركات