الخلافات السياسية تؤخر تمرير مرشحي الكابينة الحكومية

تتزايد الانتقادات لرئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، حيث يُتهم بالتدخل في عرقلة تمرير بعض المرشحين للحقائب الوزارية لصالح كتل سياسية معينة. وقد نتج عن ذلك تداعيات سياسية كبيرة، في وقت تؤكد فيه البيانات والتصريحات من مختلف الأطراف السياسية على تأجيل حسم الكابينة دون إلغاء الاستحقاق الوزاري. وتظهر التوقعات عودة الكتل التي تم رفض مرشحيها للواجهة مرة أخرى، سواء بنفس الأسماء أو بشخصيات جديدة، حيث يعتبر الاستحقاق من حقها دون تدخل من الأطراف الأخرى.\n\nقال رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري، إن "جلسة البرلمان للتصويت على الكابينة الوزارية شهدت الكثير من اللغط نتيجة التدخل من قبل رئيس المجلس هيبت الحلبوسي، حيث تم تسجيل عدة ملاحظات عليه من قبل ائتلاف دولة القانون والحزب الديمقراطي وتحالف العزم". \n\nوأضاف أن "عدم التصويت على مرشحي ائتلاف دولة القانون والأحزاب الأخرى، وغياب التسلسل في تمرير الحقائب، أسهم في خلق انقسام داخل الإطار التنسيقي". وأوضح أن "التوازن السياسي يجب أن يبدأ من البرلمان ومن استحقاقات الكتل السياسية، وهو ما لم يلتزم به رئيس البرلمان، مما أدى إلى تأجيل حسم الكابينة بسبب العطلة التشريعية وذهاب النواب لأداء فريضة الحج".\n\nمن جهته، أكد عضو تحالف العزم، محمد الفهداوي، أن "تأخير حسم الكابينة الوزارية وعدم تمرير جميع المرشحين الذين قدمهم رئيس الوزراء علي الزيدي، يعود إلى خلافات سياسية وليس لملاحظات فنية". وأوضح أن "الخلافات ليست محصورة بمكون أو حزب معين، بل تشمل جميع الأطراف السياسية، مما أدى إلى عرقلة تمرير بعض مرشحي الكابينة".\n\nوأشار الفهداوي إلى أن "عرقلة تمرير بعض المرشحين لها تأثير سلبي على الحكومة الجديدة، ورغم وجود خلافات، فإن كل حزب سيأخذ استحقاقه في النهاية".\n\nعلى صعيد آخر، أوضح الناطق باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، أن "ائتلافه ينتظر قرار المحكمة الاتحادية بشأن الطعن المقدم حول جلسة منح الثقة، والتي شهدت مخالفات إجرائية أدت إلى تعطيل تمرير خمس وزارات ضمن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي". وأكد أن "ائتلافه يمتلك أدلة تثبت أن مرشحه لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على العدد الكافي من الأصوات، إلا أن اسمه لم يُمرر، مما دفع الائتلاف إلى اللجوء للمحكمة الاتحادية لتقديم ما يثبت أحقيته بالمنصب". وأشار إلى أن "دولة القانون قدمت سبعة مرشحين لشغل حقيبة الداخلية، قبل أن يختار رئيس الوزراء قاسم عطا مرشحاً نهائياً للوزارة وفق السياقات المتفق عليها".

2026-06-02 10:00:25 - مدنيون

المزيد من المشاركات