أكدت منظمة العفو الدولية أن شركات التكنولوجيا الكبرى التي تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي تعتمد على ممارسات تُعرف بـ"استخلاص البيانات" من الإنترنت على نطاق واسع، مما يؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الخصوصية، وقد يجعل بعض هذه الأنظمة "غير مشروعة من حيث التصميم".
وأوضح تقرير صادر عن المنظمة أن تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي يتم عبر جمع ومعالجة كميات ضخمة من البيانات المتاحة على الإنترنت، بما في ذلك الصور ومنشورات ونشاطات على منصات التواصل الاجتماعي، وغالبًا دون الحصول على موافقة صريحة من أصحابها.
وقالت ليكيتا بانرجي، رئيسة مختبر المساءلة الخوارزمية في المنظمة، إن الشركات "تقدم هذه التقنيات تحت شعار التطور والكفاءة، لكنها في الواقع تعتمد على تقنيات جمع بيانات مؤتمتة تؤدي إلى انتهاكات واسعة النطاق للخصوصية".
وأضافت أن طرق تصميم هذه الأنظمة وسلاسل معالجة البيانات المستخدمة في تدريبها قد تفتح الباب أمام مخاطر تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.
وأشار التقرير إلى نماذج ذكاء اصطناعي واسعة الانتشار، موضحاً أن هذه الأنظمة تعتمد على مليارات البيانات العامة المنشورة على الإنترنت دون موافقات فردية واضحة.
وحذرت المنظمة من أن هذه النماذج قد تسهم أيضًا في إعادة إنتاج تحيزات اجتماعية أو تعزيز خطاب الكراهية، بالإضافة إلى تأثيرها المحتمل على المستخدمين من خلال توجيه الأفكار والاقتراحات.
كما تطرق التقرير إلى الأثر البيئي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى الاستهلاك الكبير للطاقة والمياه الناتج عن تشغيل مراكز البيانات، وما يرافق ذلك من زيادة في الانبعاثات الكربونية في بعض الحالات.