يستمر الحراك السياسي في العراق مع ترقب اجتماع حاسم لقوى الإطار التنسيقي، وذلك بهدف حسم ما تبقى من كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي. سيعقد هذا الاجتماع الموسع اليوم بحضور الزيدي، لبحث إنهاء حالة الانسداد التي رافقت جلسة منح الثقة الجزئية، والتي أدت إلى بقاء ست وزارات سيادية وخدمية مهمة دون حسم.
تدور الخلافات الحالية حول آليات توزيع الحقائب، وسط استمرار ما يُعرف بعقدة "المحاصصة". يرى مراقبون أن المشكلة لا تكمن في اختيار الشخصيات الكفوءة، بل في "بازار السياسة" الذي فرضته التوازنات الحزبية وصراع المكونات على الوزارات ذات العوائد المالية والمكاسب الفئوية. كما يتصدر الخلاف الحالي موضوع "نظام النقاط"، حيث تُصر بعض الكتل على الحصول على حصصها كاملة بناءً على أوزانها الانتخابية، مما يعقد توزيع وزارات مثل الدفاع والتخطيط والتعليم العالي.
تجددت الدعوات لإعادة طرح الأسماء التي لم تنل ثقة البرلمان في الجلسة السابقة، وهو ما اعتبرته أطراف نيابية "أمراً معيباً" سياسياً. تشير المعطيات إلى أن القوى السياسية تتجه نحو حسم ملف استكمال الكابينة الوزارية، حيث من المتوقع أن يقر الإطار التنسيقي أسماء المرشحين ويقدمها إلى البرلمان، مع الدعوة لعقد جلسة تصويت لاستكمال الكابينة الوزارية خلال هذا الأسبوع.
وفي هذا الإطار، أكد القيادي في الإطار التنسيقي ورئيس كتلة تصميم النيابية، عامر الفايز، أن اجتماعاً مهماً سيعقد مساء اليوم بحضور رئيس الوزراء. وأوضح أن الاجتماع سيركز على عدد من الملفات السياسية والحكومية العالقة، بما في ذلك استكمال الكابينة الوزارية واختيار الشخصيات المناسبة للمناصب الشاغرة.
وأشار الفايز إلى أن إعادة طرح أسماء المرشحين الذين لم ينالوا ثقة مجلس النواب سابقاً متروك لقادة كتلهم السياسية، مضيفاً أنه من الأفضل تقديم أسماء جديدة تحظى بالتوافق.
من جهة أخرى، أكد ائتلاف دولة القانون تمسكه بمرشحيه لشغل حقيبتي الداخلية والتعليم العالي، مشيراً إلى عدم وجود أي بدلاء عنهما في الوقت الحالي. وذكر عضو الائتلاف عمران كركوش أن دولة القانون متمسكة بمرشحه قاسم عطا لحقيبة الداخلية وعامر الخزاعي لحقيبة التعليم العالي، وأن الهدف من إعادة طرح الأسماء هو حشد الدعم السياسي لضمان تمريرهما في البرلمان.