أكد تقرير لصحيفة ميدل إيست مونيتور أن هناك تحولاً جوهرياً في منطقة الخليج، حيث أقر المحللون الذين تابعوا النفوذ الأمريكي لعقود بأن التمركز العسكري الأمريكي المتقدم في الشرق الأوسط قد انتهى. وأوضح التقرير أن نتائج المواجهة الحالية مع إيران قد تعكس تآكلاً بطيئاً لا رجعة فيه للنفوذ الأمريكي، الذي هيمن على المنطقة منذ السبعينيات. \nوأشار التقرير إلى أن الباحث جون ميرشايمر، أحد أبرز خبراء الواقعية الهجومية، اعتبر أن الولايات المتحدة تواجه وضعاً مؤسفاً، حيث يصعب عليها كبح النفوذ الإيراني في الخليج من دون تكبّد تكاليف باهظة. \nويحتفظ الجيش الأمريكي حالياً بنحو 40 ألف جندي في دول مجلس التعاون الخليجي، متمركزين في قواعد مثل قاعدة العديد في قطر ومقر الأسطول الخامس في البحرين. وقد صممت هذه المنشآت لواقع استراتيجي لم يعد قائماً، في ظل زيادة عدد صواريخ إيران الباليستية وصواريخ كروز التي أثبتت قدرتها على توجيه ضربات دقيقة. \nويواجه صناع السياسة الأمريكيون معضلة صعبة، حيث إن أي تدخل عسكري ضد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية قد يؤدي إلى تفاقم الوضع. وحذر الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس من أن أي صراع مع إيران سيكون معقداً للغاية، مشيراً إلى أن جغرافية الخليج تشكل نقطة ضعف كبيرة للقوات الأمريكية. \nوتوقع التقرير أن أي هجوم أمريكي استباقي سيؤدي إلى تعطيل القواعد العسكرية في غضون أيام، مما يجعل البنية التحتية التي تدعم القوة الأمريكية عبئاً في حال فشل الردع.