خبير اقتصادي يحذر من زيادة طباعة العملة: "تهدد الاستقرار المالي"

أكد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، أن إعادة فتح مضيق هرمز لا تعني عودة العراق الفورية إلى مستويات التصدير السابقة، مشيراً إلى أن زيادة طباعة العملة لتغطية العجز المالي تهدد الاقتصاد.\n\nوقال علي إن "إنتاج النفط الخام شهد تراجعاً نتيجة انخفاض الضغط المكمني في بعض الحقول وتوقف عدد من الآبار، الأمر الذي يتطلب إجراءات فنية ووقتاً كافياً لإعادة تأهيلها واستئناف العمل بكامل طاقتها"، مبيناً أن "استعادة معدلات التصدير السابقة لن تتحقق بشكل مباشر بمجرد فتح المضيق".\n\nوفي الشأن المالي، حذر علي من "التسرع في اعتماد خيار طباعة العملة لمعالجة الضغوط الاقتصادية"، مؤكداً أن "هذه الخطوة تحتاج إلى دراسة دقيقة لتقييم آثارها المحتملة على الاقتصاد الوطني".\n\nوأوضح أن "زيادة الكتلة النقدية من دون وجود غطاء اقتصادي حقيقي أو نمو موازٍ في الاحتياطيات الأجنبية قد يؤدي إلى ضغوط على قيمة الدينار العراقي ويفاقم الاختلالات المالية"، لافتاً إلى أن "هذا الخيار ينطوي على مخاطر اقتصادية كبيرة".\n\nوأشار علي إلى أن "اللجوء إلى الاقتراض الخارجي لا يمثل حلاً سهلاً، بسبب القيود القانونية التي تنظم عمليات الاقتراض وتفرض سقوفاً محددة له، فضلاً عن محدودية البدائل التمويلية المتاحة في الوقت الراهن".\n\nوأضاف أن "الإيرادات غير النفطية ما زالت محدودة التأثير"، موضحاً أن "العوائد الجمركية تأثرت بانخفاض حجم الاستيرادات خلال الفترة الأخيرة نتيجة تطبيق نظام الأسكودا، الأمر الذي انعكس على حجم الموارد المتحققة من الجمارك والجبايات".\n\nوبيّن أن "استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز يفرض ضغوطاً إضافية على الوضع المالي للبلاد في ظل الاعتماد الكبير على العائدات النفطية، وغياب منافذ تصدير بديلة قادرة على تعويض الخسائر، ما يجعل الخيارات الاقتصادية المتاحة لمعالجة الأزمة أكثر تعقيداً".

2026-06-01 17:15:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات