تحذير من رائد المالكي بشأن صندوق سيادي عراقي بتمويل خليجي

حذر النائب السابق رائد المالكي من تداعيات المساعي الحكومية لإنشاء صندوق سيادي عراقي بتمويل محتمل من بعض دول الخليج، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس حجم الأزمة المالية التي يواجهها العراق وقد تؤدي إلى تقييد قراره السيادي.\n\nوقال المالكي، في منشور له، إن "رئيس الوزراء أطلع بعض الإعلاميين في لقائه الأخير على طلب أو مساعي قام بها مع بعض دول الخليج من أجل إقناعهم بوضع 50 مليار دولار في صندوق سيادي عراقي، ولكن لا نعلم ما إذا كان هذا هو نفس صندوق الأجيال المذكور في البرنامج الحكومي أم صندوق سيادي باسم آخر".\n\nوأضاف أن الحديث عن إنشاء صندوق سيادي يثير العديد من التساؤلات في ظل الأوضاع المالية الحالية للبلاد، مشيراً إلى أن الحكومة تلجأ إلى الاقتراض شهرياً من البنك المركزي ومصادر أخرى لتأمين رواتب الموظفين، في حين أن الصناديق السيادية عادة ما تنشأ استناداً إلى فوائض مالية وإيرادات وطنية وليس من خلال القروض أو الودائع الأجنبية.\n\nوأشار إلى أن "هذه الخطوة المرتبكة تعكس حجم الورطة المالية التي يعيشها العراق، ومن مخاطرها إذا تمت أن القرار السيادي العراقي سيرتهن مالياً من جهتين: من الأمريكيين الذين لا يزالون يتحكمون بعائدات بيع النفط وإيراداته الدولارية، والجهة الأخرى هي دول الخليج التي ستتحول إلى دول دائنة ومؤثرة بشكل أكبر في القرار العراقي، كما هو الحال مع ديون الإمارات لجمهورية مصر".\n\nوأعرب المالكي عن استغرابه إزاء ما آلت إليه الأوضاع، متسائلاً: "هل من المعقول أن السيادة والإرادة التي أعطينا لأجلها أثمن وأقدس الدماء... نتنازل عنها بسبب تبعات الفساد؟".

2026-06-01 00:15:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات