تقرير: الدفاع الجوي الإيراني الجديد يُحدث تحولًا في معادلات القوة بمنطقة الخليج
أكد تقريرٌ أن مبدأ الهيمنة الجوية المطلقة، الذي كان يُعتبر ركيزة أساسية في الاستراتيجية العسكرية الغربية، يواجه اختبارًا غير متوقع في سماء الخليج. فقد نُظر إلى التفوق الجوي الأمريكي لعقود كدرعٍ حامٍ، مما سمح لواشنطن بتشكيل الصراعات وفقًا لشروطها. ومع ذلك، أجبرت سلسلة من الأحداث الدرامية التي وقعت في النصف الأول من عام 2026 حول مضيق هرمز الاستراتيجيين في البنتاغون على إعادة النظر في بعض الافتراضات الأساسية للحروب الحديثة.\n\nأفاد التقرير أن إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 إي سترايك إيغل فوق جنوب غرب إيران في نيسان 2026، وما تلاه من خسارة عدد من طائرات الاستطلاع بدون طيار من طراز إم كيو-9 ريبر، كان بمثابة رسالة جيوسياسية قوية من طهران، حيث قد يكون عهد العمليات الجوية الأجنبية في الشرق الأوسط على وشك الانتهاء.\n\nوأشار التقرير إلى أن الحرس الثوري الإيراني، نتيجة للتجارب السابقة، تبنى استراتيجية أكثر تعقيدًا وفعالية من خلال نموذج دفاعي لامركزي يعتمد على وحدات صغيرة الحجم، ذات حركة عالية وتكاليف منخفضة. وقد تجلت فعالية هذا النهج بشكل متزايد خلال عام 2026، خاصة في نيسان، عندما أسقط نظام دفاع جوي محمول يُعتقد أنه إما نسخة صينية أو نظيره الإيراني، ميساغ-3، طائرة مقاتلة من طراز F-15E سترايك إيغل.\n\nكما زاد الضغط في 25 أيار 2026، عندما أسقطت وحدة دفاع جوي إيرانية طائرة استطلاع من طراز ام كيو 9 ريبر باستخدام نظام يُدعى "آرش كامانغير"، والذي يمثل أول استخدام قتالي له. هذا السلاح الهجين يجمع بين خصائص طائرات الاستطلاع بدون طيار وصواريخ أرض-جو، ويُطلق من سكة مائلة بسيطة مثبتة على شاحنات تجارية.\n\nيعتمد الصاروخ على مستشعرات التصوير بالأشعة تحت الحمراء السلبية، مما يسمح له بالبقاء بعيدًا عن أنظار أنظمة الإنذار المبكر، وعندما يتم تحديد الهدف، يدخل الصاروخ مرحلة المطاردة الذاتية. وتُظهر النتائج نسبة تكلفة إلى فائدة مُجزية، حيث يمكن لصاروخ اعتراضي يُكلف عشرات الآلاف من الدولارات تدمير منظومة مراقبة تُقدر قيمتها بحوالي 30 مليون دولار.
2026-05-31 18:30:22 - مدنيون