يسود المشهد السياسي العراقي ترقب حذر بشأن التفاهمات بين القوى السياسية لاستكمال الكابينة الوزارية وإنهاء شغور 11 وزارة في حكومة الزيدي. وقد تصاعدت حدة الخلافات بعد جلسة منح الثقة، التي سُجلت عليها ملاحظات عدة تتعلق بسوء إدارة الجلسة من قبل رئيس مجلس النواب هيبة الحلبوسي، بالإضافة إلى الجدل بشأن آلية احتساب الأصوات الخاصة بالوزارات، والاعتراضات المتعلقة بطريقة عرض الحقائب الوزارية.
وأكد الناطق باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، تمسك الائتلاف بمرشحيه لحقيبتي الداخلية والتعليم العالي، مشيراً إلى أن "الأسماء ذاتها ستُعاد إلى مجلس النواب خلال الجلسة المرتقبة المخصصة لاستكمال التصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية". وأضاف الفتلاوي أن "ائتلاف دولة القانون بانتظار قرار المحكمة الاتحادية بشأن الطعن المقدم حول جلسة منح الثقة، والتي شهدت مخالفات إجرائية وسوء إدارة أثرا في تعطيل تمرير خمس وزارات ضمن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي". وأوضح أن "الائتلاف يمتلك أدلة ووثائق تؤكد حصول مرشحه لوزارة الداخلية، قاسم عطا، على عدد الأصوات الكافي لنيل ثقة مجلس النواب، إلا أن اسمه لم يُمرر خلال الجلسة، مما أثار استغراب الائتلاف ودفعه إلى اللجوء للمحكمة الاتحادية".
في المقابل، حذر عضو تحالف العزم، صلاح المرعاوي، من أن "الخطاب الشعبوي والتحريضي والكلام المفبرك يسهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع ويؤثر سلباً على سير عمل البرلمان، ما قد يحوله إلى منصة للتسقيط السياسي بدلاً من أداء دوره التشريعي والرقابي". وأشار المرعاوي إلى أن "على حزب تقدم التركيز على عرض منجزاته، بدلاً من الانشغال بمهاجمة الأطراف السياسية الأخرى والدخول في معارك جانبية لا تخدم المصلحة العامة"، في إشارة إلى الخلافات التي تلت جلسة منح الثقة.
في تطور متصل، سارع كل من ائتلاف دولة القانون وتحالف العزم والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تقديم طعون في جلسة منح الثقة، مستندين إلى ما وصفوه بأدلة تثبت وجود مخالفات ارتكبها رئيس مجلس النواب هيبة الحلبوسي، والتعمد في تعطيل تمرير مرشحيهم للحقائب الوزارية.