مطالبات بإنهاء الوجود العسكري التركي وحماية السيادة العراقية

تتزايد الدعوات من قبل النواب والسياسيين لإنهاء الوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذا الوضع على السيادة الوطنية والأمن الداخلي. ويشهد المشهد السياسي حراكاً يهدف إلى دفع الحكومة لتبني موقف أكثر حزماً تجاه التدخلات الخارجية.\n\nفي هذا السياق، أكد النائب ثائر الكعبي أن "الذرائع التي تطرحها أنقرة بشأن ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني لا يمكن أن تبرر استمرار وجود قوات أجنبية داخل الأراضي العراقية"، مشيراً إلى أن "حماية الحدود ومواجهة التحديات الأمنية هي مسؤولية عراقية خالصة". \n\nوأضاف الكعبي أن "استمرار التواجد العسكري التركي يعكس وجود خلل في إدارة هذا الملف الحساس، بالإضافة إلى تأثيرات التوازنات الإقليمية والدولية التي تعيق اتخاذ خطوات حاسمة لإنهائه"، مشدداً على أن "العراق يمتلك الحق الكامل في فرض سيادته على جميع أراضيه ورفض أي وجود عسكري غير مشروع".\n\nوأشار إلى أن "حسم هذا الملف يتطلب موقفاً حكومياً موحداً وتحركاً دبلوماسياً وسياسياً أكثر فعالية لإلزام تركيا باحترام سيادة العراق وسحب قواتها من المناطق الحدودية"، مؤكداً أن "استمرار هذا الواقع ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار ويشكل سابقة تمس هيبة الدولة".\n\nفي السياق ذاته، حذر عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي من أن "تواجد القوات التركية في شمال العراق يشكل خطراً على العراق والمناطق التي تتواجد فيها، خصوصاً مع وجود معسكر زليكان الذي يحوي قوات تركية ويبعد 15 كلم عن مدينة الموصل". \n\nوأضاف الجلبي أن "المعسكر تحول من قاعدة عسكرية إلى موقع متقدم للجيش التركي، فضلاً عن التدخلات التركية في العديد من القضايا المتعلقة بالعراق". وأكد أن "تركيا من خلال تدخلاتها قد تصل بها الأمور إلى طلب السير الذاتية للوزراء المقبلين وكذلك المدراء العامين، بالإضافة إلى آلية توزيع المناصب"، محذراً من أن "القبول بالتغريدات والخنوع لها لا يصب في مصلحة الشعب العراقي".\n\nيذكر أن معالجة ملف الوجود العسكري التركي تتطلب رؤية وطنية موحدة تجمع بين التحرك الدبلوماسي والضغط السياسي، بما يضمن حماية السيادة العراقية ومنع أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي، خاصة مع استمرار المطالبات البرلمانية باتخاذ خطوات عملية لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي.

2026-05-31 18:00:25 - مدنيون

المزيد من المشاركات