تحذير من إنشاء صندوق سيادي عراقي بتمويل من دول الخليج

حذر الخبير الاقتصادي صفاء الشمري من التوجه نحو إنشاء صندوق سيادي عراقي بتمويل محتمل من بعض دول الخليج، مؤكداً أن هذه الخطوة تتطلب إجراءات قانونية ودستورية واضحة. \n\nوقال الشمري إن "إنشاء أي صندوق سيادي لا يمكن أن يتم إلا بموجب قانون يصدر عن مجلس النواب، لاسيما إذا كان ضمن إطار اتفاقية دولية، الأمر الذي يستوجب عرضها على البرلمان وإقرارها وفق الأطر القانونية". \n\nوأضاف أن "تخصيص أي مبالغ مالية لتمويل مساهمة العراق في أي صندوق أو منظمة دولية يجب أن يكون ضمن قانون الموازنة العامة، سواء كان الإنفاق داخلياً أم خارجياً"، مشيراً إلى أن "عدم إقرار الموازنة حالياً يحد من قدرة العراق على التفاوض أو الانضمام إلى أي صندوق سيادي خارجي". \n\nوأوضح الشمري أن "الصناديق السيادية تُبنى على رؤى وسياسات واستراتيجيات اقتصادية ومالية واضحة، ومن الصعب مواءمة السياسة المالية والنقدية العراقية مع السياسات المعتمدة في دول الخليج العربي، التي تسير وفق قوانين وأنظمة اقتصادية تختلف عن الواقع العراقي". \n\nوأكد أن "الاقتصاد أصبح اليوم عاملاً مؤثراً في رسم السياسات للدول، بل يقود الكثير من القرارات السياسية"، لافتاً إلى أن "آلية عمل أي صندوق سيادي مشترك ستكون مرتبطة إلى حد كبير بالسيادة الاقتصادية والمالية التي تمتلكها دول الخليج". \n\nوختم بالقول إن "المضي في تشكيل مثل هذا الصندوق دون دراسة دقيقة للجوانب القانونية والاقتصادية قد يفضي إلى آثار سلبية تفوق المكاسب المتوقعة منه". \n\nكما حذر النائب السابق رائد المالكي من تداعيات المساعي الحكومية الرامية إلى إنشاء صندوق سيادي عراقي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس حجم الأزمة المالية التي يواجهها العراق وقد تؤدي إلى تقييد قراره السيادي.

2026-05-31 17:45:19 - مدنيون

المزيد من المشاركات