يواجه إقليم كردستان مجموعة من الأزمات السياسية والاقتصادية المتراكمة، مما وضع حكومة أربيل في موقف الانتقاد من قبل الأوساط النيابية والسياسية. يأتي ذلك في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي وتعثر تشكيل حكومة جديدة تلبي تطلعات الشارع الكردي. تتزامن هذه التطورات مع تفاقم الخلافات مع الحكومة الاتحادية في بغداد حول الملفات النفطية والمالية، حيث تتهم حكومة الإقليم بالقفز على النصوص الدستورية والتنصل من الالتزامات القانونية. وقد أثرت هذه الأزمات بشكل كبير على الواقع المعيشي والخدمي للمواطنين الذين أصبحوا ضحايا غياب التوافقات وتعطيل المؤسسات الرسمية. واتهم النائب السابق رزاق الحيدري حكومة إقليم كردستان بعدم الالتزام بالنصوص الدستورية المتعلقة بالتزاماتها تجاه الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن العديد من الملفات المالية والإدارية لا تزال عالقة. ودعا الحيدري الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ موقف حازم لإلزام حكومة الإقليم بتنفيذ التزاماتها القانونية والدستورية. من جانب آخر، أشار المحلل السياسي أثير الشرع إلى عجز القوى السياسية الكردية عن حسم ملف تشكيل حكومة الإقليم رغم مرور فترة طويلة على الانتخابات، مما يعكس عمق الخلافات والانقسامات الداخلية. وأوضح أن الانسداد السياسي المستمر أثر سلباً على الأوضاع في الإقليم، مما أعاق معالجة العديد من الملفات الأساسية. وأكد الشرع أن استمرار الخلافات السياسية انعكس على الواقع المعيشي والخدمي للمواطنين، في ظل تزايد التحديات الاقتصادية والإدارية التي تتطلب قرارات عاجلة. ويشير المراقبون إلى أن استمرار هذه الخلافات الداخلية، بالإضافة إلى النزاعات مع بغداد، يعرض حكومة الإقليم لانتقادات متزايدة بشأن أدائها وقدرتها على إدارة الملفات العالقة، وسط دعوات متزايدة لحسم هذه القضايا بما يحفظ حقوق المواطنين الكرد ويعزز الاستقرار السياسي والإداري.