تجدد الخلافات السياسية في العراق وبارز أمام البرلمان اختبار صعب
تتجدد الخلافات السياسية في العراق بعد أول اختبار حقيقي لمجلس النواب، عقب الجدل الذي صاحب جلسة منح الثقة للكابينة الوزارية. وقد تصاعدت الانتقادات لأداء رئيس المجلس هيبت الحلبوسي في إدارة الجلسة، وسط اتهامات بارتكاب مخالفات إجرائية أدت إلى تعقيد عملية التصويت على عدد من الحقائب الوزارية.\n\nأثارت مجريات الجلسة ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية، مع تزايد المخاوف من تأثير الخلافات السابقة بين القوى والأحزاب على مسار التفاهمات الحالية. هذا وقد أثيرت قضايا مرتبطة بملفات وخلافات سابقة، ومنها الجدل حول عودة رئيس حزب تقدم إلى رئاسة مجلس النواب، وسط تخوفات من أن تؤدي هذه التجاذبات إلى إطالة أمد حسم الوزارات الشاغرة.\n\nوفي هذا السياق، أكد النائب عن الإطار التنسيقي كامل العكيلي أن "أحد أبرز أسباب الخلافات التي رافقت جلسة منح الثقة يعود إلى التنافس داخل المكون السني بشأن توزيع المناصب والحقائب الوزارية"، مشيراً إلى أن "هذا الصراع انعكس بشكل مباشر على مجريات الجلسة وأجواء التوافق السياسي".\n\nوأوضح العكيلي أن "الخلاف الأبرز تمثل في التنافس بين تحالفي العزم وتقدم بشأن توزيع المناصب، مما أثر على عملية تمرير بعض المرشحين داخل مجلس النواب، خصوصاً لوزارات التخطيط والداخلية والتعليم". وأشار إلى أن الانقسامات داخل البيت السني أعادت أجواء التوتر إلى المشهد السياسي وأسهمت في تعطيل حسم الوزارات المتبقية.\n\nبدوره، أشار عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم إلى أن "ما جرى خلال جلسة منح الثقة للحكومة يمثل تنصلاً واضحاً من التفاهمات السياسية المتعلقة بتقاسم المناصب والحقائب الوزارية بين القوى المشاركة في العملية السياسية". وأضاف أن "رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي لم يكن موفقاً في إدارة الجلسة، بعد أن شهدت إجراءات التصويت على بعض المرشحين مخالفات قانونية أثارت اعتراض عدد من الكتل السياسية".\n\nوحذر المحلل السياسي ضياء المحسن من "استمرار الخلافات بشأن استكمال الكابينة الوزارية"، مبيناً أن "ذلك قد يترك آثاراً سياسية وإدارية واضحة، وأن حجم التأثير يرتبط بمدى اتساع الخلافات ومدة استمرارها". وأكد أن "عدم التوصل إلى اتفاق بشأن ما تبقى من أعضاء الكابينة الوزارية قد يؤدي إلى تداعيات سياسية وإدارية، إلا أن الوضع الحالي ما زال أقرب إلى التعطل السياسي القابل للاحتواء".\n\nيرتقب الشارع العراقي الجلسة المقبلة لاستكمال التصويت على الحقائب الوزارية المتبقية في كابينة الزيدي، وسط تساؤلات حول مآلاتها وإمكانية حسم الوزارات الشاغرة. تأتي هذه الجلسة في ظل تداعيات الخلافات التي رافقت جلسة منح الثقة الأولى، والتي شهدت انتقادات واسعة لأداء رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي في إدارة مجرياتها، بالإضافة إلى اتهامات سياسية بتعمد عرقلة تمرير بعض الأسماء التي قدمها الزيدي ضمن تشكيلته الوزارية.
2026-05-30 17:45:22 - مدنيون