السيادة الاقتصادية في العراق: تحديات الضغوط الخارجية وضرورة تعزيز القرار الوطني

تتواصل التحذيرات من تداعيات استمرار ارتباط الاقتصاد العراقي بالضغوط الخارجية، حيث تزداد الدعوات لتعزيز استقلالية القرار الاقتصادي وتفعيل القطاع الخاص كحلول للأزمات المالية. وحذر عضو اللجنة المالية السابق معين الكاظمي من هيمنة الفيدرالي الأمريكي على السياسة النقدية في العراق، مشيراً إلى أن واشنطن تستخدم هذا الملف كأداة ضغط لمصالحها الخاصة. وأكد الكاظمي أن ارتباط السياسة النقدية العراقية بإجراءات الفيدرالي الأمريكي يمنح الولايات المتحدة قدرة كبيرة على التأثير في القرارات الاقتصادية، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد ويقلل من استقلالية المؤسسات المالية العراقية. من جهة أخرى، أشار النائب أحمد مجيد إلى أن الاقتصاد العراقي ما زال خاضعاً للوصاية الخارجية، محملاً الحكومات المتعاقبة مسؤولية التحديات الاقتصادية. ولفت إلى أن غياب الخطط الاستراتيجية وضعف التنويع الاقتصادي ساهم في تفاقم الأزمات المالية، داعياً إلى إصلاح السياسات الاقتصادية وتنشيط القطاعات الإنتاجية. كما دعا النائب علي الزيرجاوي الحكومة الجديدة إلى جعل تفعيل القطاع الخاص أولوية، محذراً من الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية. وأكد الزيرجاوي أن هذا الاعتماد أدى إلى تراكم الديون الداخلية والخارجية، مشدداً على ضرورة تنويع مصادر الدخل الوطني وتمكين القطاع الخاص لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأوضح مراقبون أن تزايد الدعوات لتحرير القرار المالي من التأثيرات الخارجية يعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي والحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي.

2026-05-30 12:00:27 - مدنيون

المزيد من المشاركات