مع بدء موجات الحر الشديدة التي تضرب العراق هذا العام، عادت أزمة الكهرباء لتؤثر على حياة ملايين المواطنين، مما جعل المولدات الأهلية خيارًا شبه إلزامي لمواجهة انقطاع التيار الكهربائي.
ومع ذلك، تحول هذا الخيار الذي كان حلاً مؤقتًا في السابق إلى عبء اقتصادي ثقيل يستهلك جزءًا كبيرًا من دخل الأسر، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة وارتفاع الأسعار.
تواجه الأسر معادلة صعبة في ظل الحاجة الملحة للطاقة وعجز الكثيرين عن تحمل تكلفتها. ورغم الوعود الرسمية المتكررة والقرارات من مجالس المحافظات لتحديد أسعار الأمبير، إلا أن الواقع يكشف عن فجوة كبيرة بين ما هو مكتوب وما هو مُطبق على الأرض، حيث يتعرض المواطنون لجشع بعض أصحاب المولدات الذين يتجاهلون التعليمات الرسمية مستغلين حاجة الناس للطاقة.
تشير الشكاوى من مختلف الأحياء إلى أن معظم أصحاب المولدات لا يلتزمون بالتسعيرة الرسمية، بل يفرضون أسعارًا مضاعفة تحت ذريعة زيادة ساعات انقطاع الكهرباء. ويعزى ذلك إلى ضعف آليات الرقابة الميدانية وتهاون الجهات التنفيذية في تطبيق العقوبات، مما خلق شعورًا بعدم وجود رادع حقيقي.
في ظل هذا الوضع، يطالب المواطنون بتفعيل خطوط ساخنة تربطهم بوزارة النفط ومكاتب المحافظين للإبلاغ عن المخالفات بشكل سريع.
من جانبها، أكدت محافظة بغداد أنها ستفرض عقوبات صارمة على أصحاب المولدات غير الملتزمين، مشيرة إلى تشكيل لجنة لمراقبة المولدات ومحاسبة المخالفين. حيث أشار عضو مجلس المحافظة مثنى العزاوي إلى أن هذه الإجراءات تأتي بعد قرار الحكومة بتخفيض أسعار الوقود المخصص للمولدات، مؤكدًا أن المتابعة ستكون جادة خلال الفترة الحالية وحتى نهاية الصيف.