حذر رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في مركز العرب للأبحاث والدراسات من تصاعد مخاطر التتبع الرقمي مع التوسع المتسارع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن حماية الخصوصية أصبحت قضية أمن رقمي تتجاوز حدود الاستخدام الشخصي.
وأشار إلى أن العالم يواجه مرحلة غير مسبوقة من التتبع الرقمي الممنهج، حيث تمتلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي قدرات متقدمة على تحليل السلوك البشري وجمع كميات هائلة من البيانات النصية والصوتية والمرئية.
وأوضح أن الشركات التقنية تعتمد على هذه البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسين أدائها، مما يجعل المعلومات الشخصية مورداً استراتيجياً في الاقتصاد الرقمي الحديث.
كما أشار إلى أن الخطر الأكبر يكمن في عدم معرفة الكثير من المستخدمين بالإعدادات الافتراضية للتطبيقات، حيث تسمح بعض المنصات باستخدام المحادثات والملفات التي يتم رفعها لتطوير أنظمتها مستقبلاً، مما قد يجعل المستخدم يتحول دون أن يدرك إلى مصدر بيانات مجاني للشركات التقنية.
وشدد على أهمية تعزيز الوعي الرقمي، ومراجعة إعدادات الخصوصية بشكل دوري، والتأكد من طبيعة البيانات التي يتم مشاركتها مع التطبيقات والمنصات الذكية، للحد من مخاطر استغلال المعلومات الشخصية.