الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تعقد مشاريع السعودية
أكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، أن السعودية تواجه مأزقًا نتيجة الجمود الإيراني الأمريكي، حيث تجد نفسها عالقة بين ردود إيران القوية ورئيس أمريكي متردد، مما يعرض أمنها وأهدافها التحديثية الكبرى للخطر.\n\nوأشار التقرير إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان لم يكن راغبًا في هذه الحرب، ليس لعدم دعمه للولايات المتحدة، بل لخشيته من إلحاق الضرر ببلاده ودول الخليج الأخرى. وقد شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف مكثفة استهدفت آلاف الأهداف داخل إيران، بينما ردت طهران بهجمات على منشآت نفطية وقواعد عسكرية سعودية. وأوضح التقرير أن ولي العهد استنتج أنه يجب عليه التعايش مع طهران، وسينصب تركيزه الآن على استرضاء إيران لحماية السعودية.\n\nوأضاف التقرير أن هذه الظروف تشكل معضلة كبيرة لابن سلمان، حيث أن خططه لبناء اقتصاد حديث لا يعتمد على عائدات النفط، بل على مشاريع ضخمة وفعاليات رياضية لجذب السياح، أصبحت في خطر. وقبل الحرب، كانت بعض مشاريعه الكبرى تُقلص أو تُلغى بسبب قيود الميزانية، والآن أدت الحرب وإغلاق مضيق هرمز إلى خفض صادرات النفط السعودية بمقدار الثلث، مما يهدد مشاريع السعودية.\n\nكما أن الاضطرابات المحيطة بالسعودية تُثني المستثمرين الدوليين عن الاستثمار، مما يؤثر سلبًا على مشاريع رؤية 2030. وقد تراجعت الحكومة السعودية عن خطط استضافة دورة الألعاب الشتوية الآسيوية عام 2029، في ظل هذه الظروف.\n\nوحرص بن سلمان خلال هذه الحرب على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، حيث استمر السفير الإيراني في الرياض طوال فترة الحرب، وتواصل مع المسؤولين الباكستانيين، حيث استقبلهم ووقع اتفاقية دفاع مشترك. كما استقبل 8000 جندي باكستاني ونحو 16 طائرة مقاتلة، بالإضافة إلى وجود قوات أمريكية متمركزة في السعودية.\n\nوأشار التقرير إلى أن مناشدات بن سلمان الأخيرة لترامب بعدم استئناف الأعمال العدائية ضد إيران تعكس عدم ثقته في قدرة الرئيس الأمريكي على إنهاء النزاع، مما يجعله يميل إلى محاولة تهدئة العلاقات مع إيران لحماية مشاريعه في السعودية.
2026-05-28 16:45:14 - مدنيون