تحذيرات من تداعيات تقلبات الدولار على معيشة الفئات الهشة في العراق
تتزايد المخاوف السياسية والشعبية في العراق بسبب استمرار تذبذب سعر صرف الدولار، وسط انتقادات لغياب خطط الإصلاح الاقتصادي الشامل، مما يهدد معيشة المواطنين ويؤثر سلباً على الأسواق المحلية. \n\nفي هذا الإطار، أكد النائب السابق محما خليل أن "الحكومات السابقة والحالية لم تتمكن من بناء سياسة اقتصادية متماسكة تستند إلى أسس إصلاحية واضحة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الواقع النقدي والمعيشي للمواطنين". \n\nوأشار إلى أن "الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية، مقابل ضعف دعم القطاعات الإنتاجية والاستثمار، ساهم في استمرار الأزمات الاقتصادية وتعقيد الحلول الحكومية". \n\nوأضاف أن "أي إصلاح اقتصادي حقيقي يجب أن يبدأ بمكافحة الفساد وتفعيل الرقابة المالية والإدارية، إلى جانب تبني خطط تنموية تعزز من قيمة الدينار العراقي وتحقق الاستقرار في الأسواق". \n\nبدوره، أكد عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش أن "استمرار تقلب سعر الدولار يؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطنين، لاسيما الفئات الفقيرة والمتوسطة التي تتحمل العبء الأكبر من ارتفاع الأسعار". \n\nوشدد على أن "معالجة الأزمة تتطلب إجراءات حكومية متكاملة تشمل تعزيز الاستقرار المالي ودعم الإنتاج المحلي، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق للحد من الاستغلال وارتفاع الأسعار غير المبرر". \n\nوذكر أن "استقرار سعر الصرف وتحسين الوضع الاقتصادي من شأنهما أن يخففا الضغط عن الأسواق ويحققان توازناً في أسعار المواد الغذائية داخل البلاد". \n\nيُذكر أن إنقاذ الدينار العراقي لم يعد مجرد مسألة نقدية، بل هو قرار سياسي وتنفيذي حاسم. يتطلب نجاح أي جهود حكومية مغادرة الحلول المؤقتة، وبدء حماية الأسواق من الجشع، وإنعاش المصانع والمزارع المحلية لتقليل الاعتماد على الواردات كخط دفاع أول عن قوت المواطن البسيط.
2026-05-27 22:30:19 - مدنيون