أكد كاتب وباحث استراتيجي أن العالم يترقب بحذر مخرجات الوساطة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الورقتين الأمريكية والإيرانية، حيث تسعى واشنطن لفرض شروط تعسفية يصعب على طهران قبولها. وذكر أن الأنظار تتجه نحو إسلام آباد في انتظار نتائج المفاوضات الصعبة التي تحمل بعداً استراتيجياً، وسط تحولات تعيد تشكيل العالم السياسي وتحدد أدوار القوى الدولية. وأوضح أن المرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة بين الحرب المدمرة أو اللاحرب التي تثقل كاهل الجميع، بعد تحول الاقتصاد إلى ساحة مواجهة. وأضاف أن التصعيد المستمر دفع الأطراف لإعطاء فرصة ضيقة لمسار دبلوماسي تحت وساطة باكستانية نشطة، تهدف إلى صياغة أرضية مشتركة تمنع الاصطدام وتضبط إيقاع المرحلة. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تلعب دور المعتدي من خلال ورقة تفاوضية تركز على جوانب أمنية وعسكرية، لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وتقييد الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأوضح أن إدارة ترامب تطلب قيوداً صارمة على القدرات النووية الإيرانية، بما في ذلك منع التخصيب داخل البلاد وتفكيك المنشآت النووية. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تتجاوز الحدود تحت ذريعة وقف دعم الحلفاء في المنطقة، بينما تدعم الانقلابات وتفرض جماعات إرهابية مقابل وعود برفع العقوبات.