أكد الخبير المائي تحسين الموسوي أن العراق يواجه أزمة مائية متفاقمة نتيجة استمرار التراجع في الإطلاقات المائية من دول الجوار، ولا سيما تركيا. وأشار الموسوي إلى أن ملف الحقوق المائية لم يُحسم بشكل عادل حتى الآن، بالرغم من أهميته الاستراتيجية.
وأوضح الموسوي أن "أكثر من 80% من الموارد المائية في العراق تأتي من خارج الحدود، بينما لا تتجاوز المصادر الداخلية نسبة 20%، ما يجعل البلاد شديدة التأثر بالسياسات المائية للدول المتشاطئة". وأضاف أن العراق لم يحصل على التزام واضح وثابت من الجانب التركي بشأن حصصه المائية، رغم الاتفاقيات السابقة، مما أثر سلباً على مناسيب المياه في نهرَي دجلة والفرات.
ولفت الموسوي إلى أن "مخزون المياه في السدود والخزانات شهد انخفاضاً خطيراً خلال السنوات الأخيرة، مما يهدد الأمن المائي والغذائي ويقلص كميات المياه المخصصة لمياه الشرب والري". وأكد أن "الوعود التركية المتعلقة بزيادة الإطلاقات المائية لم تُترجم على أرض الواقع، وهو ما يضع المفاوض العراقي أمام تحديات صعبة تتطلب موقفاً أكثر حزماً في إدارة هذا الملف الحيوي".
من جانبه، أشار مدير مديرية دائرة الموارد المائية في قضاء الفلوجة وشرق محافظة الأنبار إلى أن الإطلاقات المائية الواردة من تركيا إلى نهر الفرات لا تلبي مستوى الطموح، حيث كان من المأمول أن تكون الإطلاقات أكبر لتلبية احتياجات العراق في مواجهة أزمة المياه، مضيفاً أن ارتفاع مناسيب نهر الفرات لم يصل إلى المستوى المطلوب مع حلول فصل الصيف.