تطوير روبوت قابل للتحلل الحيوي لمواجهة أزمة النفايات الإلكترونية

في خطوة علمية تهدف إلى تقليل الأثر البيئي المتزايد للتكنولوجيا، قام فريق بحثي دولي بتطوير نظام إلكتروني لروبوتات لينة قابلة للتحلل البيولوجي بالكامل. تتصاعد أزمة النفايات الإلكترونية عالمياً، حيث بلغ حجمها في عام 2022 نحو 62 مليون طن، يُعالج جزء محدود منها بشكل صحيح، بينما ينتهي معظمها في مكبات النفايات أو يُحرق، مما يسهم في تفاقم التلوث البيئي.\n\nعلى الرغم من أن الروبوتات اللينة تتميز بمرونتها وملاءمتها للاستخدامات الحيوية، إلا أنها تعتمد عادةً على مواد مختلطة يصعب إعادة تدويرها أو تفكيكها بيولوجياً. وقد استخدم الابتكار الجديد مادة بولي غليسيرول سيباكات (PGS)، وهي مادة مرنة وقابلة للتحلل الحيوي، مما يسمح ببناء مكونات روبوتية يمكن أن تتحلل بالكامل بعد انتهاء عمرها التشغيلي.\n\nأظهرت التجارب أن محرك الانثناء المصنوع من هذه المادة حافظ على أداء مستقر حتى بعد مليون دورة تشوه، دون تغير يُذكر في القوة أو زاوية الانثناء، كما احتفظ بكفاءته بعد فترات تخزين طويلة. \n\nشمل النظام أيضاً مكونات إلكترونية غير عضوية قابلة للتحلل مصنوعة من المغنيسيوم والموليبدينوم والسيليكون، وتم دمجها في إصبع روبوتي مزود بحساسات متعددة لقياس الانحناء واللمس ودرجة الحرارة والرطوبة ودرجة الحموضة، إضافة إلى وحدات للتسخين والتنبيه الكهربائي وتوصيل الأدوية.\n\nأظهرت الاختبارات أن النظام الروبوتي بالكامل تحلل خلال عدة أشهر في ظروف التسميد الصناعي، دون أن يترك آثاراً سامة على البيئة، وهو ما أكدته تجارب إنبات النباتات في السماد الناتج. \n\nوقال بروفيسور كانغ سيونغ غيون من جامعة سيول إن هذا التطوير "يتجاوز القيود التقليدية للمواد القابلة للتحلل ويقدم نظاماً إلكترونياً موثوقاً وقابلاً للاستخدام العملي". وأوضح الباحث كيم غيونغ سوب من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في لوزان أن هذه التقنية قد تمثل أساساً لمستقبل الروبوتات والإلكترونيات الصديقة للبيئة، مع تقليل الأثر البيئي للتكنولوجيا المتقدمة.

2026-05-27 10:45:19 - مدنيون

المزيد من المشاركات