تشهد الساحة السياسية في العراق حراكًا نيابيًا وشعبيًا متزايدًا للضغط نحو حسم ملفين سياديين يهددان الأمن القومي، حيث تتصاعد المطالب النيابية بضرورة امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة لإنهاء الخروقات الخارجية، في ظل دعوات لمحاسبة الحكومة على صمتها تجاه استمرار التواجد العسكري التركي داخل الأراضي العراقية.
هذا التحرك يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي من قبل الشارع العراقي، خاصة في ظل استخدام واشنطن أوراق ضغط مالية لتعطيل تسليح الجيش، ومحاولاتها فرض أجندات خارجية تؤثر على سيادة البلاد واستقلال قرارها.
في هذا السياق، دعا الخبير الأمني هيثم الخزعلي القوى السياسية في مجلس النواب إلى مساءلة الحكومة بشأن غياب موقف رسمي تجاه استمرار التواجد العسكري التركي. وأوضح الخزعلي أن "إسقاط قضية استمرار التواجد التركي وعدم إدراجها ضمن أولويات البرنامج الحكومي أثار تساؤلات عديدة لدى الشارع العراقي"، مشددًا على أهمية هذا الملف كونه يمس السيادة الوطنية ويشكل تهديدًا مستمرًا.
كما دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر إسكندر وتوت، الحكومة إلى تخصيص مبالغ مالية استثنائية خارج ميزانية وزارة الدفاع لشراء منظومات دفاع جوي متطورة. وأكد وتوت أن "تجهيز العراق بهذه المنظومات أصبح أمرًا ملحًا"، مشيرًا إلى أن "الهدف هو منع استغلال الأجواء العراقية لاستهداف دول الجوار".
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تزايد المطالب السياسية والأمنية لإنهاء التجاوزات المستمرة على السيادة العراقية، بما في ذلك استخدام الأجواء من قبل طائرات مجهولة لتنفيذ ضربات خارج الحدود أو استهداف مواقع داخلية.