أكد الكاتب والمحلل السياسي السوري أحمد رفعت يوسف أن سورية تواجه حالة استقطاب وفراغ أمني كبير عقب التغيير الدراماتيكي الذي حدث أواخر عام 2024، مما أدى إلى أحداث مأساوية وفلتان أمني في عدة مناطق. وذكر أن قوى خارجية، وفي مقدمتها الكيان الصهيوني، لها مصلحة مباشرة في استمرار عدم الاستقرار.
وأشار يوسف إلى أن المناطق الساحلية وصحنايا وجرمانا بريف دمشق والسويداء شهدت أحداثًا دامية، مؤكدًا أن الشعب السوري يدرك أهمية بناء حالة وطنية تتسع للجميع. وأوضح أن الأصوات الطائفية والتكفيرية تمثل نسبة ضئيلة، لكن وسائل التواصل الاجتماعي قد ضخمت حجمها، مما دفع النخب للمطالبة بتجريمها.
وأضاف يوسف أن المجتمع الدولي حدد مهلة للسلطات السورية لوضع حد للمجموعات المصنفة إرهابيًا وإعادة بناء مؤسسات الدولة وفق دستور وطني جديد. وأكد أن عملية الإعمار وجلب الاستثمارات لن تتحقق دون الخلاص النهائي من هذه الجماعات التي تتراجع جرائمها تدريجياً.
وأوضح أن تجاوز هذه المرحلة ليس سهلاً بسبب تضارب مصالح الدول الفاعلة في الملف السوري وسعي الكيان الصهيوني لإدامة الفوضى. ولكنه أشار إلى أن الشعب السوري يمتلك الإرادة الكافية لتجاوز هذه الحقبة الخطيرة وبناء دولته مجددًا.