هشاشة السيادة العراقية والانقسام الداخلي وتأثير التدخلات الأجنبية

أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط إلى اختبار حقيقي لمفهوم "السيادة الوطنية" في العراق، حيث تحولت البلاد إلى ساحة مفتوحة للاختراقات العسكرية والرسائل المتبادلة بين الأطراف الدولية. وفي ظل العجز الدفاعي الواضح عن كبح هذه الانتهاكات، يتصاعد الجدل السياسي والنيابي في بغداد حول قدرة الحكومة على حماية أمنها القومي.\n\nوفي هذا السياق، أكد النائب السابق جاسم محمد جعفر أن "مفهوم السيادة في العراق ثبتت هشاشته بالتزامن مع أحداث الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران"، مشيراً إلى أن "السيادة العراقية مخترقة وغير مقبولة، بالنظر إلى وضعها الطبيعي في الوقت الراهن". \n\nوأضاف جعفر أن "سماء العراق بيد الولايات المتحدة الأمريكية بالكامل، لأن البلد لا يمتلك الإمكانيات العسكرية والدفاعية اللازمة لحماية أجوائه من الانتهاكات". وأوضح أن "الوضع السياسي الداخلي في العراق يعاني من انقسام حاد يغذيه تدخلات خارجية وداخلية"، مؤكداً أن "جميع هذه العوامل والمعطيات تؤكد عدم قدرة الحكومة على تحقيق سيادة وطنية كاملة".\n\nمن جهته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر اسكندر وتوت أن "تجهيز العراق بمنظومات دفاعية حديثة ومتطورة أصبح أمراً ملحاً وفوق كل الاعتبارات في الوقت الراهن"، مبيناً أن "الهدف من هذه الخطوة هو منع تكرار استغلال الأجواء العراقية في استهداف دول الجوار".\n\nوأضاف وتوت أن "تأمين هذه المنظومات سيسهم بشكل مباشر في تعزيز سيادة العراق الكاملة على أجوائه، وحمايتها من أي خروقات خارجية". \n\nيشار إلى أن استعادة العراق لسيادته الجوية الكاملة لم تعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة أمنية قصوى لحماية أمنه الداخلي ومنع استغلال أراضيه في استهداف دول الجوار. ورغم أن تأمين منظومات دفاعية متطورة يمثل المفتاح العسكري لإنهاء هذه الخروقات، إلا أن هذا المسار يصطدم بعقبات مركبة تتداخل فيها الهيمنة الدولية مع الخلافات السياسية الداخلية.

2026-05-25 17:15:25 - مدنيون

المزيد من المشاركات