أزمة الأدوية السرطانية في العراق تهدد حياة المرضى مع ارتفاع الأسعار
يواجه الآلاف من مرضى الأورام السرطانية في العراق أزمة إنسانية وصحية حادة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية والشح في المستشفيات الحكومية. وقد أدى ذلك إلى تحول معاناتهم إلى تجارة تديرها سماسرة ومافيات الأدوية.\n\nتتزامن هذه الظروف مع مطالب واسعة من النواب والمواطنين بتخصيص موازنات مالية مستقلة لتأمين العلاجات بانتظام، في ظل هيمنة جهات متنفذة على عقود الاستيراد ومنافذ التوزيع الحكومية. ويُدعى إلى فرض رقابة أمنية وصحية مشددة لحماية الأدوية المجانية من السرقة والتهريب إلى الأسواق السوداء.\n\nتضع لجنة الصحة والبيئة النيابية ملف شراء وتوزيع الأدوية السرطانية على رأس أولوياتها، حيث تعتزم إلزام وزارة الصحة بشراء كميات كبيرة من الأدوية من مصادر عالمية موثوقة، بالإضافة إلى فرض رقابة صارمة على آليات التوزيع.\n\nوأكد عضو اللجنة النائب مقداد الخفاجي أن من أولويات اللجنة متابعة وزارة الصحة بملف شراء الأدوية السرطانية، مع الإشراف على توزيعها في جميع المحافظات. وأشار إلى أن اللجنة ستطالب الحكومة بتخصيص مبالغ خاصة لشراء هذه الأدوية، وستتابع آلية توزيعها بدقة.\n\nووفقاً لبيانات مجلس السرطان العراقي، وصل عدد حالات الإصابة بالسرطان في العراق إلى 46,390 إصابة جديدة. وأرجعت لجنة الصحة البرلمانية نقص الأدوية إلى عدم وجود التخصيصات المالية الكافية. \n\nوأوضح عضو اللجنة باسم الغرابي أن اللجنة وجهت كتاباً إلى الشركة العامة للأدوية لتوفير الأدوية بما يتناسب مع حاجة المراكز والمستشفيات، مشيراً إلى أن الشركة بررت نقص الأدوية بعدم توفر المبالغ المالية الكافية.\n\nعلاوة على ذلك، سجلت أسعار بعض الأدوية ارتفاعاً كبيراً، حيث يصل سعر الإبرة الواحدة إلى 250 دولاراً، بينما قد تصل تكلفة الجرعة الواحدة من العلاج الكيميائي إلى 900 دولار. وسجلت إحصاءات المركز العراقي للسرطان ارتفاعاً في عدد الإصابات مقارنة بالعام السابق، حيث تزايدت حالات الإصابة إلى 46,390، مع تسجيل 1,923 حالة للأطفال دون 14 عاماً.
2026-05-25 13:30:23 - مدنيون