تترقب الأوساط السياسية والشعبية المرحلة المقبلة بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، حيث سيتضح ما إذا كان بالإمكان المضي قدماً في العملية السياسية عبر منح الجميع استحقاقاته، أو الدخول في متاهة غير محسوبة النتائج. يأتي ذلك في ظل تلويح بعض القوى بتشكيل تحالفات جديدة قد تؤدي إلى ولادة جبهة معارضة، في حال استمر التعنت من قبل بعض الأطراف لمنح مرشحي الأحزاب السياسية الشيعية والسنية والكردية الفرصة في كابينة الزيدي.
قال عضو ائتلاف دولة القانون، عمران كركوش، إن "أطراف الإطار اتفقت على تمرير الكابينة الوزارية بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، إلا أنه لم يتم تحديد موعد لعقد الجلسة، ومن المرجح أن يبقى الوقت مفتوحاً لحين التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف السياسية".
وأضاف أن "الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي أعاد الأمور إلى نصابها بعد تجاوز بعض الاتفاقات السياسية خلال جلسة منح الثقة من قبل رئيس مجلس النواب، مما خلق خلافاً سياسياً واضحاً ودفع ائتلاف دولة القانون لتقديم طعون لدى المحكمة الاتحادية بعدم قانونية بعض فقرات الجلسة".
وأشار كركوش إلى "وجود ملاحظات عديدة سجلت على إدارة الحلبوسي للجلسة، أبرزها آلية التصويت واحتساب الأصوات، ولم تصدر رئاسة البرلمان حتى الآن أي توضيح بشأن تلك الملاحظات".
من جانبه، أوضح الخبير القانوني، علي التميمي، أن "المادة 76 من الدستور توجب على رئيس الوزراء المكلف تقديم كابينته الوزارية ومنهجه خلال 30 يوماً من تاريخ التكليف، وعرض الوزراء المرشحين منفردين على مجلس النواب للتصويت".
وأضاف أن "أي مرشح يتم رفضه داخل البرلمان يجب أن يقدم شخص آخر مرشح للوزارة المعنية، وبالتالي لا يمكن إعادة تقديم نفس الشخصيات التي تم رفض التصويت عليها".
وفي سياق متصل، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد كريم، أن "الحزب الديمقراطي حصل على منصب وزير الخارجية، وهو في طريقه للحصول على وزارة أخرى، بالإضافة إلى أن ائتلاف دولة القانون لديه مرشحيه الذين سيتم التصويت عليهم بعد عطلة العيد، مما يعني أنه لن يتم الذهاب للمعارضة".
وتابع أن "هناك فكرة لتشكيل تحالف سياسي قوي بين الديمقراطي ودولة القانون والعزم من أجل توحيد القوى بعد الغبن الحاصل تجاه الكتل المذكورة في الكابينة الوزارية".
وأشار إلى أن "التفكير بهذا التحالف يأتي من أجل تقوية الموقف وضمان عدم تكرار هذا الغبن، خصوصاً بعد العرقلة الواضحة لتمرير بعض مرشحي الديمقراطي ودولة القانون والعزم عند تقديم الكابينة الوزارية للبرلمان".