تواجه الوزارات المتبقية في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تحديات سياسية معقدة، نتيجة تصاعد الضغوط الخارجية ومحاولات فرض إرادات تؤدي إلى إعادة تكريس نهج المحاصصة. وتتعثر جهود التغيير أمام أعراف سياسية راسخة هيمنت على المشهد العراقي منذ عام 2003، وسط اتهامات لقوى داخلية بالتحرك وفق أجندات إقليمية وغربية تهدف إلى إضعاف المكون الأكبر وزعزعة التفاهمات الوطنية.
يرى المحلل السياسي قاسم التميمي أن الضغوط الأمريكية والتدخلات السياسية من بعض الشخصيات كانت وراء عدم تمرير بعض المرشحين للحقائب الوزارية في كابينة الزيدي. وأشار إلى أن رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي مدفوع بأجندات خارجية تهدف إلى تحقيق أهداف معينة تتعلق بتفكيك المكون الأكبر.
وأكد التميمي على وجود ضغوط دولية وأمريكية تستهدف التأثير على تشكيل الكابينة الوزارية، مما يؤدي إلى إحداث شرخ داخل العملية السياسية.
من جهته، أكد المحلل السياسي أثير الشرع أن معادلة المحاصصة والتوافقات السياسية ما تزال تتحكم بآلية تشكيل الحكومات في العراق، مشيراً إلى أن أي حكومة مقبلة لن تتمكن من تجاوز الأعراف السياسية السائدة. وأضاف أن تشكيل أي حكومة يعتمد على التوازنات السياسية وحجم الكتل الفائزة في الانتخابات.
أوضح الشرع أن الحكومة الحالية برئاسة علي الزيدي لا يمكنها كسر هذه الأعراف، حيث إن العملية السياسية تعتمد على تفاهمات بين القوى والكتل الكبرى. وأكد أن ما يعرف ببورصة الوزارات سيبقى حاضراً طالما أن النظام السياسي قائم على التوافقات والمحاصصة.
في ظل هذه الضغوط والمحاصصة الحزبية، تبقى حكومة الزيدي أمام تحديات كبيرة لإنهاء كابينتها الوزارية، مع احتمالات الانسداد السياسي إذا لم تتوافق الإرادات على تقديم المصلحة الوطنية العليا.