تصاعد الخلافات النيابية حول المنهاج الحكومي واستمرار الدعوات لدعم السيادة

تتزايد حدة الخلافات النيابية بشأن أولويات المنهاج الوزاري المعروض على مجلس النواب، حيث يظهر انقسام واضح بين جبهتين. الأولى تدعو إلى الإسراع في تقديم الدعم القانوني والمالي لتمكين الحكومة من تنفيذ وعودها الخدمية، بينما تتألف الجبهة الأخرى من القوى الوطنية التي انتقدت البرنامج الحكومي لعدم احتوائه على بند صريح يتعلق بإخراج القوات الأمريكية، مما يعتبرونه تراجعاً خطيراً عن الثوابت الوطنية.\n\nفي هذا السياق، أكد النائب باسم الغرابي أن "مجلس النواب يجب أن يضع في مقدمة أولوياته مشاريع ومقترحات القوانين التي تدعم تنفيذ المنهاج الوزاري الذي صوت عليه البرلمان". وأضاف أن "الحكومة تحتاج إلى إسناد تشريعي قوي لتنفيذ خططها، سواء من خلال التصويت على الموازنة المالية أو القوانين الحيوية الأخرى"، مشيراً إلى أن "الكرة الآن في ملعب الحكومة لتقديم مشاريع القوانين الضرورية".\n\nكما صرح المتحدث باسم كتلة حقوق النيابية، النائب مقداد الخفاجي، بأن "تجاهل رئيس الوزراء الجديد لملف إخراج القوات الأمريكية في منهاجه الوزاري يمثل تراجعاً خطيراً عن الثوابت الوطنية". وأكد الخفاجي أن "الشرعية السياسية لأي حكومة ترتبط بمدى قدرتها على حماية السيادة الوطنية"، مشدداً على أن "الكتلة ستتخذ مواقف حازمة داخل البرلمان لرفض أي برنامج حكومي لا يتضمن جدولا زمنيا واضحاً لجلاء آخر جندي أجنبي من البلاد".\n\nبين مطالبات الدعم التشريعي وخطوط السيادة الحمراء، يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة خلافاً سياسياً محتدماً داخل قبة البرلمان، حيث لن يكون تمرير القوانين أو نيل الثقة الكاملة أمراً سهلاً دون تقديم الحكومة لجدول زمني واضح وجاد لجلاء القوات الأجنبية، مما يضع رئيس الوزراء أمام خيارين: إما تعديل مسار منهاجه أو مواجهة جبهة رفض نيابية قد تعطل حراكه بالكامل.

2026-05-24 17:45:16 - مدنيون

المزيد من المشاركات