اكتشاف فلكي جديد يعيد تشكيل فهم تاريخ مجرة درب التبانة

كشف علماء الفلك عن أدلة جديدة تشير إلى أن مجرة درب التبانة قد تكون قد "ابتلعت" مجرة عملاقة في مرحلة مبكرة من تاريخها، قبل نحو 10 مليارات عام. يأتي هذا الاكتشاف في إطار دراسة حديثة أطلق فيها الباحثون اسم "لوكي" على هذه المجرة القديمة، تيمناً بشخصية من الأساطير الإسكندنافية، بعد رصد مجموعة من النجوم الغريبة داخل قرص درب التبانة يُعتقد أنها بقايا تلك المجرة.\n\nتظهر البيانات أن هذه النجوم فقيرة بالعناصر الثقيلة، ما يشير إلى أنها تعود إلى أجيال مبكرة جداً من النجوم التي تشكلت في بدايات الكون، قبل أن تتعرض مجرات أصغر لعمليات اندماج مع درب التبانة. استخدم العلماء بيانات من تلسكوب مرصد غايا الفضائي، حيث تم تحديد نحو 20 نجماً فقيراً بالمعادن بالقرب من قرص المجرة، ثم جرى تحليلها باستخدام مراصد أرضية في هاواي.\n\nتشير التحليلات إلى أن هذه النجوم يتجاوز عمرها 10 مليارات عام، وتقع على بعد نحو 7 آلاف سنة ضوئية من نظامنا الشمسي، كما أن تشابه تركيبتها الكيميائية يُرجح أنها تنتمي إلى مجرة قزمة واحدة. أظهرت الدراسة أن 11 نجماً تتحرك باتجاه دوران درب التبانة، بينما تسير 9 نجوم في الاتجاه المعاكس، مما يعزز فرضية أنها بقايا عملية اندماج مجري قديم حدث في وقت كانت فيه درب التبانة أصغر وأضعف جاذبياً.\n\nيرى الباحثون أن هذا النوع من الاندماجات، المعروف باسم "الافتراس المجري"، يفسر كيفية نمو المجرات الكبرى عبر ابتلاع مجرات أصغر، مما يساعد على إعادة بناء تاريخ تطور مجرة درب التبانة.

2026-05-24 10:30:36 - مدنيون

المزيد من المشاركات