تطوير تقنية جديدة لتسريع إزهار القمح باستخدام تعديل الجينوم
ابتكر علماء في معهد علم الخلايا والوراثة التابع لأكاديمية العلوم الروسية في سيبيريا تقنية جديدة تهدف إلى تسريع إزهار القمح الشائع من خلال استخدام تعديل الجينوم. وأكد العلماء أن تحسين توقيت الإزهار يعد من العوامل الحيوية في برامج انتقاء القمح، نظرًا لتأثيره المباشر على الإنتاجية والقدرة على التكيف مع الظروف البيئية. \n\nكانت الأساليب التقليدية المستخدمة لاستنباط أصناف جديدة من القمح تستغرق وقتًا طويلًا وتتميز بالتعقيد، حتى ظهرت تقنية الانتقاء الجزيئي التي ساهمت في تطوير أصناف جديدة استنادًا إلى التنوع الجيني المتاح. ومع اكتشاف تقنية "المقص الجزيئي" (CRISPR/Cas9) في أوائل القرن الحادي والعشرين، أصبح بإمكان العلماء إحداث طفرات جينية جديدة بشكل فعّال. \n\nفي هذا السياق، طور العلماء طريقة مبتكرة لتسريع نضج قمح الخبز باستخدام هذه التقنية. وقد استخلص الباحثون أجنة القمح من بذور غير ناضجة بعد مرور 14 إلى 16 يومًا على الإزهار، وخضعت هذه الأجنة لمعالجة خاصة لحمايتها من الميكروبات قبل وضعها في وسط غذائي مناسب. \n\nأسفرت هذه العملية عن إنتاج نسيج جنيني خاص لاستقبال المادة الوراثية اللازمة لتعديل الحمض النووي داخل الخلايا. ولتحقيق ذلك، تم تغليف جزيئات ذهبية دقيقة ببروتين Cas9، المعروف باسم "المقص الجزيئي"، الذي يقطع الحمض النووي، بالإضافة إلى جزيئين من الحمض النووي الريبوزي الدليلي اللذين يوجهان البروتين نحو الجينات المستهدفة. \n\nبعد ظهور الشتلات الخضراء، تم نقلها إلى بيئة مخصصة لتجذيرها، ثم زُرعت النباتات القادرة على النمو في التربة. وبعد إنبات الشتلات، تم نقلها إلى وسط تجذير ثم إلى التربة، وتم تحليل الحمض النووي للنباتات الناتجة باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) وتقنيات التسلسل الجيني للتأكد من حدوث التعديلات المطلوبة. \n\nكما جرى إكثار النباتات المعدلة وراثيًا عبر التلقيح الذاتي، مما ساعد على تثبيت صفة تسريع ظهور السنابل. وأظهرت الاختبارات التي أُجريت في البيوت الزجاجية والحقول أن الطفرات الجديدة ساهمت في تسريع ظهور السنابل بمقدار يتراوح بين أربعة وخمسة أيام مقارنة بالنباتات غير المعدلة وراثيًا.
2026-05-24 08:45:18 - مدنيون