أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، استعداد القوات المسلحة الإيرانية لـ"التضحية بكل ما تملك" في مواجهة الأمريكيين والصهاينة. جاء ذلك في بيان بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير مدينة خرمشهر، حيث أوضح البيان أن "القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي ظل التوكل على الله ودعم الشعب الإيراني، مستعدة من دون أدنى تردد لفتح خرمشهرات قادمة، وستدافع حتى آخر قطرة دم عن إيران والإيرانيين والنظام الإسلامي".
وأشار البيان إلى أن شعار "خرمشهر حررها الله" أصبح "مرتكزا لعقيدة تقوم على أن التوكل والمقاومة قادران على إسقاط منظومة الهيمنة العالمية وإدخالها في حالة عجز واستنزاف". كما أكدت القوات المسلحة الإيرانية أن "المسلمين وأحرار العالم سيتذوقون قريبا طعم الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وختامًا، شدد البيان على مواصلة دعم ما وصفه بـ"جبهة المقاومة"، معتبرا أن "الفتوحات المقبلة" ستؤدي إلى مزيد من التغييرات في موازين القوى الإقليمية والدولية. وتستمر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسطاء، حيث ذكر الرئيس الأمريكي أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران أو "تدميرها بالكامل" متساوية بنسبة 50/50. وأشار ترامب إلى أنه سيجتمع مع مفاوضي إدارته لبحث الرد الإيراني الأخير وإمكانية اتخاذ قرار بشأن استئناف الحرب أو المضي في اتفاق.
وأوضح ترامب أنه لن يقبل إلا بتفاهم يشمل ملف تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني. وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن "تقدم مشجع" في الوساطة الباكستانية بعد زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، رغم استمرار الخلافات حول القضايا الجوهرية في المفاوضات.
كما أفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بوساطة باكستانية، وصلت إلى مرحلة "قريبة جدا وبعيدة جدا" من الاتفاق، مشيرًا إلى أن المحادثات تركز حاليًا على إنهاء "الحرب المفروضة" عبر مذكرة تفاهم من 14 بندًا يجري وضع صيغتها النهائية. وأكد أن إيران لا تناقش حاليا تفاصيل الملف النووي، معتبرة أن الأولوية تتمثل في وقف التصعيد العسكري، على أن تُبحث القضايا النووية والعقوبات خلال فترة لاحقة، مع التشديد على أن رفع العقوبات الأمريكية يبقى مطلبا أساسيا لطهران في أي اتفاق محتمل.