ضغوط مالية دولية على عائدات النفط العراقي وتعطيل مشاريع الإعمار
يستمر البنك الفيدرالي الأمريكي في فرض وصايته النقدية على المقدرات المالية للعراق من خلال التحكم المباشر بعائدات مبيعات النفط في الأسواق العالمية. وقد أصبح هذا الوضع المالي المعقد يشكل ضغطاً خانقاً على العملة المحلية وحركة التنمية، وسط تحذيرات نيابية من ارتهان الاقتصاد العراقي بالدولار.\n\nوفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، أن "التحكم الأمريكي عبر منصات الفيدرالي يمثل عائقاً حقيقياً أمام عجلة الإعمار والتنمية المستدامة في البلاد"، متسائلاً: "إلى متى يبقى الاقتصاد العراقي رهينة الدولار الأمريكي وتقلبات قرارات الفيدرالي التي لا تراعي مصلحة شعبنا؟"\n\nوأضاف أن "الوزارة والجهات الاقتصادية في الحكومة تدرس جدياً تفعيل التعامل بالعملات المحلية مع الشركاء التجاريين الدوليين"، مشيراً إلى أن "الخروج من عباءة الهيمنة النقدية الأمريكية سيعيد الاستقرار للأسواق المحلية ويحمي المشاريع الاستراتيجية من الهزات المالية المفتعلة".\n\nكما أشار عضو مجلس النواب إلى أن "العراق يعيش أزمات اقتصادية متراكمة، أبرزها الأزمة المالية المتعلقة بآلية تجهيزه بعائدات النفط الخام المباع في الأسواق العالمية". وبيّن أن "جميع أموال الصادرات النفطية العراقية تذهب مباشرة إلى خزينة البنك الفيدرالي الأمريكي"، موضحاً أن "الولايات المتحدة تتحكم بآلية إطلاق هذه الأموال وتجهيز العراق بها".\n\nوأفاد بأن "هذه الهيمنة تمنح واشنطن التدخل المباشر والكبير في تحديد ورسم سياسة سعر صرف العملة الأمريكية (الدولار) داخل السوق المحلية العراقية".\n\nيذكر أن حركة الإعمار والبناء في العراق ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتمويلها المالي المعطل بفعل القيود الخارجية. ولضمان عدم توقف المشاريع الاستراتيجية، يصبح من الضروري على صُناع القرار في بغداد تسريع خطوات التحول نحو سلة عملات متعددة، وبناء جدار حماية نقدي يحمي الأسواق من الهزات ويحفظ للمواطن استقراره المعيشي.
2026-05-23 17:45:18 - مدنيون