الإقلاع عن التدخين يقلل من خطر الإصابة بالخرف ويعزز صحة الدماغ

كشفت دراسة حديثة أن الإقلاع عن التدخين قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر، خاصة لدى الأفراد الذين ينجحون في الحفاظ على أوزانهم بعد التوقف عن التدخين. ورغم أن الدراسة لا تثبت بشكل مباشر أن الإقلاع عن التدخين يمنع الإصابة بالخرف، إلا أنها تشير إلى وجود ارتباط واضح بين التوقف عن التدخين وتحسن صحة الدماغ على المدى الطويل.\n\nشملت الدراسة أكثر من 32 ألف شخص من متوسطي العمر وكبار السن، بمتوسط أعمار بلغ 61 عاماً، وتم متابعة حالتهم الصحية على مدار 10 سنوات. وكان المشاركون موزعين بين مدخنين حاليين، ومدخنين سابقين، وأشخاص لم يسبق لهم التدخين. اعتمد الباحثون على مقابلات دورية أُجريت كل عامين لتقييم عادات التدخين والوزن والحالة الصحية العامة للمشاركين، بالإضافة إلى اختبارات لقياس الذاكرة والقدرات الذهنية، واستعانوا بملاحظات المقربين حول التغيرات السلوكية والمعرفية.\n\nخلال فترة الدراسة، أُصيب 5868 مشاركاً بالخرف. وبعد تحليل البيانات مع مراعاة عوامل مثل العمر والنشاط البدني وصحة القلب والأوعية الدموية، تبيّن أن الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16% مقارنة بمن استمروا في التدخين. كما أظهرت النتائج أن فوائد الإقلاع عن التدخين تزداد بمرور الوقت، إذ اقترب خطر الإصابة بالخرف لدى من توقفوا عن التدخين منذ نحو سبع سنوات من مستوى الخطر لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقاً.\n\nولكن الدراسة أشارت أيضاً إلى عامل مهم يتعلق بالوزن بعد الإقلاع عن التدخين، حيث حافظ الأشخاص الذين لم يكتسبوا وزناً ملحوظاً، أو زادت أوزانهم بشكل معتدل لا يتجاوز خمسة كيلوغرامات، على الفوائد المعرفية المرتبطة بالإقلاع عن التدخين. في المقابل، لم تظهر الفوائد نفسها لدى الأشخاص الذين اكتسبوا 10 كيلوغرامات أو أكثر بعد التوقف عن التدخين.\n\nوأكد الدكتور هوي تشين، من كلية الطب بجامعة تشجيانغ في هانغتشو، أن الكثير من الناس يقلقون من آثار ما بعد الإقلاع عن التدخين، مثل زيادة الوزن والتغيرات الأيضية، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن التوقف عن التدخين يظل مرتبطاً بتحسن وظائف الدماغ، بينما قد يساعد الحفاظ على الوزن في استمرار هذه الفوائد. كما أشار إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم دور إدارة الوزن ونمط الحياة في تعزيز الفوائد المعرفية للإقلاع عن التدخين مع التقدم في السن. وأوضح الباحثون أن من أبرز قيود الدراسة هو اعتمادها على المعلومات التي قدمها المشاركون بأنفسهم حول التدخين والوزن، مما قد يؤثر في دقة بعض البيانات.

2026-05-23 16:00:24 - مدنيون

المزيد من المشاركات