مخاطر التعرض لأشعة الشمس وسبل الوقاية
مع اقتراب فصل الصيف، يحذر الأطباء من التعرض لضربة الشمس التي قد تترك تأثيرات خطيرة على الصحة، وقد تؤدي أحياناً إلى مشكلات في القلب والكلى والدماغ. وأوضحت الدكتورة الروسية إيلينا كوليسنيكوفا، أخصائية الطب العام، أن الجسم يتعامل مع الحرارة كمنزل ذكي مزود بمكيف هواء طبيعي، حيث يتعرق الجلد ويحمر لتبديد الحرارة. ومع ذلك، فإن التعرض المباشر لأشعة الشمس يعطل مراكز تنظيم الحرارة في الدماغ، مما يؤدي إلى فشل عملية التبريد. ومن أولى أعراض التعرض لضربة الشمس: طنين الأذن، الغثيان، الدوخة، وتشوش الوعي.\n\nوأضافت: "ليس الجميع معرضاً بنفس الدرجة لضربة الشمس، فالأكثر عرضة هم الأطفال دون سن الرابعة وكبار السن فوق الـ65 عاماً، وكذلك مرضى القلب والسكري والذين يعانون من اضطرابات الغدة الدرقية، والمصابون بالسمنة أو الاضطرابات النفسية. كما أن بعض العادات قد تزيد هذا الخطر، مثل قلة شرب الماء، قلة النوم، تناول مدرات البول، ممارسة الرياضة الشاقة تحت الشمس، شرب الكحول، وارتداء الملابس الضيقة".\n\nوأشارت الطبيبة إلى أن البعض يعتقد أن الجلوس في الظل قد يحميهم من ضربة الشمس، لكن الإنسان معرض لهذا الخطر حتى في الأماكن المظللة أو داخل وسائل النقل المزدحمة سيئة التهوية، مثل الحافلات غير المكيفة.\n\nفي حالة التعرض لضربة الشمس، ينبغي اتباع الإسعافات الأولية التالية: عزل المصاب عن مصدر الحرارة ونقله إلى مكان بارد جيد التهوية، مع خلع الملابس الضيقة. يجب البدء بتبريد الرأس، ثم الرقبة، الإبطين، تحت الركبتين، ومنطقة الفخذ. إذا كان الشخص واعياً ولا يعاني من غثيان، يمكن إعطاؤه ماء بارداً أو مياهاً معدنية غير غازية لتعويض نقص الأملاح. وفي حالة فقدان الوعي أو التشنجات أو القيء، يجب عدم إعطاء أي سوائل أو أدوية، ووضع الشخص في وضعية جانبية ثابتة، وطلب الإسعاف فوراً.\n\nوتنصح الدكتورة كوليسنيكوفا بعدة قواعد لتجنب الإصابة بضربات الشمس، منها: تجنب الخروج الطويل خلال ساعات الذروة (وقت الظهيرة)، تعويد الجسم تدريجياً على التأقلم مع الحرارة بالخروج بنزهات قصيرة صباحاً ومساءً، شرب كميات كافية من الماء والعصائر الطبيعية، وارتداء ملابس فضفاضة ذات ألوان فاتحة ومصنوعة من أقمشة طبيعية، وتغطية الرأس أثناء التواجد تحت الشمس.
2026-05-23 13:00:23 - مدنيون