حذرت تقارير بيئية دولية من تصاعد حدة وتكرار العواصف الشبيهة بالأعاصير المدارية، المعروفة باسم 'الميديكين'، في البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة أنها تهدد حياة أكثر من 180 مليون شخص بسبب الارتفاع المستمر في حرارة مياه البحر.
تشير التقارير إلى أن هذه الظواهر الجوية تزداد خطورة، حيث لا تعترف بالحدود وتضرب سواحل عدة دول دون تمييز. كما أن منطقة المتوسط مزدحمة بالسكان، حيث يقدر عدد سكانها بنحو 540 مليون نسمة، يعيش ثلثهم في الشريط الساحلي الذي يقع في مرمى العواصف مباشرة.
وقد تسببت التغيرات المناخية بآثار تدميرية ملموسة، حيث شهد مارس من العام الجاري إعصاراً استوائياً يدعى (جولينا) الذي أحدث أضراراً جسيمة في شمال إفريقيا، بالإضافة إلى الأضرار التي خلفتها إعصارات (إيانوس) و(دانيال) في الأعوام السابقة في اليونان وكارثة إنسانية في مدينة درنة الليبية.
وتوضح التقارير أن الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة تمثل الخطر الأكبر لهذه الأعاصير، حيث تمتد إلى مناطق بحجم بلدان بأكملها، إلى جانب الرياح العاتية التي تؤثر على منسوب البحر. كما أن هذه الأعاصير تحدث بمعدل أقل من ثلاث مرات سنوياً، مما يعوق استخلاص استنتاجات قاطعة حول مواقع حدوثها المفضلة.