أعلنت الجهات المعنية في محافظة ميسان عن الحاجة الملحة لإنشاء محطات حديثة لمعالجة المياه الثقيلة، وذلك لمنع تصريفها إلى الأنهار والأهوار. وتعاني المشاريع الحالية من تهالك كبير، حيث خرجت معظمها عن الخدمة نتيجة نقص التخصيصات المالية وغياب الموازنات التشغيلية في السنوات الماضية.
وقال مدير مجاري ميسان، المهندس علاء طه ياسين، إن "المحافظة تضم خمس وحدات لمعالجة مياه المجاري والصرف الصحي، إلا أن أغلبها أصبح بحاجة إلى صيانة وتأهيل بسبب تقادمها زمنياً". وأشار إلى أن "غياب التمويل التشغيلي أدى إلى توقف عدد كبير منها عن العمل، مما يهدد الواقع البيئي والصحي في المحافظة".
وأضاف ياسين أن "المديرية رفعت متطلبات إدراج مشاريع وحدات المعالجة الجديدة، وقد حصلت على موافقة من رئيس الوزراء لشمول 15 وحدة إدارية في أقضية ونواحي المحافظة بهذه المشاريع"، موضحاً أن "جميع المتطلبات الفنية والإدارية أُنجزت وأُرسلت إلى وزارتي الإعمار والإسكان والتخطيط، إلا أن المشاريع لم تُدرج أو تُحال حتى الآن، باستثناء مشروعين لوحدتي معالجة الصرف الصحي في قضاء علي الغربي وناحية العزيز، بطاقة تصميمية تبلغ 20 ألف متر مكعب يومياً لكل منهما".
وأشار ياسين إلى أن "ميسان حققت نسباً متقدمة في تغطية شبكات المجاري والصرف الصحي، حيث وصلت نسبة التغطية إلى 98 بالمئة، مما يجعلها من أعلى المحافظات في هذا المجال بحسب بيانات وزارة التخطيط". وأكد أن "هذا التوسع الكبير في الشبكات يتطلب إنشاء وحدات معالجة متطورة لحماية البيئة ومنع طرح المياه الثقيلة مباشرة إلى الأنهار والأهوار".