يمثل اعتماد تقنية التصويت الإلكتروني داخل مجلس النواب خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حرية النواب في التعبير عن آرائهم، وإنهاء حالة الشك والجدل التي رافقت عمليات العد والفرز اليدوي للقوانين المهمة. يشهد البرلمان العراقي مرحلة جديدة مع بدء جهود اعتماد تقنية التصويت الإلكتروني، والتي تهدف إلى تعزيز الشفافية ومساءلة النواب.
أكد عضو مجلس النواب ياسر إسكندر وتوت أن مجموعة من النواب تعتزم إلزام رئاسة المجلس بالتحول نحو التصويت الإلكتروني داخل قبة البرلمان، أسوة بالمؤسسات التشريعية الدولية المتقدمة. وأوضح أن "الاعتماد على التقنيات الإلكترونية الحديثة في التصويت من شأنه إبعاد الشبهات والشكوك التي تلاحق عمليات احتساب أصوات النواب برفع الأيدي".
وأشار إلى أن "الآلية اليدوية الحالية تدفع العديد من الكتل السياسية إلى اللجوء للقضاء الدستوري وتقديم طعون قد تستغرق وقتاً طويلاً، مما يتسبب بتعطيل وتأخير تشريع القوانين والقرارات التي تمس حياة المواطنين".
من جهته، طالب النائب السابق حسين علي مردان مجلس النواب وقادة الكتل السياسية بجعل عملية التصويت في الجلسة المقبلة إلكترونية حصراً، مؤكداً أن هذا الإجراء هو السبيل الوحيد لإنهاء الشكوك وضمان شفافية القرارات القادمة. وأضاف مردان أن "اعتماد الآلية الإلكترونية في التصويت يرفع الشكوك والاتهامات عن رئاسة البرلمان ويمنح صوت النائب قيمته الحقيقية من خلال إظهار اسمه وبطاقته الانتخابية علناً أمام الرأي العام والشعب العراقي".
وأكد أن "إعلان الأسماء يضع النائب في موقع المسؤولية والمحاسبة أمام ناخبيه عن خياراته تجاه القوانين أو الشخصيات المرشحة للمناصب". وشدد مردان على أن "أي آلية تصويت غير إلكترونية ستكون مرفوضة جملة وتفصيلاً، كونها تفتح الباب على مصراعيه لتبادل اتهامات الخيانة والتشكيك بين القوى السياسية ونواب الشعب".