تتجه مساعي كسر "الفيتو الأمريكي" والهيمنة على القرار العراقي إلى صدارة أولويات الحراك النيابي، بالتزامن مع تسلم رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي مهامه. وتأتي التحذيرات والتحركات النيابية الحالية لتؤكد على ضرورة إنهاء التبعية التسليحية للولايات المتحدة، ومواجهة محاولات الإدارة الأمريكية المستمرة لإعادة إحياء مشاريعها الفاشلة التي تهدد استقرار البلاد. ويطالب النواب بامتلاك منظومات دفاع جوي متطورة تعزز السيادة وتوقف الانتهاكات المستمرة في الأجواء العراقية.
تشير الكواليس السياسية في بغداد إلى مخاوف من استغلال الولايات المتحدة للمرحلة الانتقالية لتمرير أجندات مشبوهة. ويعتقد مراقبون ونواب أن الإدارة الأمريكية لم تتخلَّ عن أطماعها، بل تسعى اليوم إلى إعادة ضخ مشاريعها الفاشلة عبر ضغوط سياسية وابتزاز اقتصادي وتدخلات أمنية.
في المقابل، يؤكد البرلمان والقوى السياسية على ضرورة التصدي لأي تحرك يهدد سيادة العراق، مشددين على أن محاولات فرض الإرادة الخارجية قد فشلت أمام وعي الشعب العراقي وتماسك قواه الوطنية.
وفي هذا الإطار، حذر عضو مجلس النواب كريم عليوي من خطورة المشاريع الأمريكية، مشيراً إلى أن واشنطن تحاول تمرير أجندات مشبوهة بعد فشلها الذريع في العراق بسبب الرفض السياسي والشعبي. ودعا إلى ضرورة الاعتماد على القدرات الوطنية في إدارة الملفات الاستراتيجية وحماية أمن واستقرار البلاد.
يرتبط ملف مواجهة النفوذ الخارجي بشكل وثيق ببناء منظومة دفاعية وعسكرية قوية. ويؤكد الخبراء أن استمرار انتهاك الأجواء العراقية يعود إلى احتكار واشنطن لتسليح الجيش، حيث تم منع العراق من امتلاك رادارات ومنظومات دفاع جوي حديثة.
كما دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق محمد الشمري، رئيس الوزراء الجديد إلى جعل ملف تسليح الجيش العراقي وتنويع مصادره من أولويات برنامجه الحكومي. وأكد على ضرورة تطوير القدرات العسكرية وعدم الاعتماد على جهة واحدة.
هذا الحراك النيابي يضع الحكومة الجديدة أمام اختبار سيادي حاسم، حيث تبرز الحاجة الملحة لاتخاذ مواقف حكومية صريحة ترفض الوجود الأجنبي والتدخلات الأمريكية، والاعتماد على القدرات العراقية لضمان الاستقرار المستدام.