أكد عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي أن العراق قد يحتاج إلى عقود من الزمن لاكتشاف جميع المقابر الجماعية العائدة لضحايا النظام السابق، الذي غيّب وأعدم مئات الآلاف من الأبرياء على مدى أكثر من ثلاثين عاماً.
وقال عبد الهادي إن "الجدل الذي تحاول أطراف معروفة إثارته بشأن المقابر الجماعية التي عُثر عليها خلال الأسابيع الماضية في الأنبار، والقفز على الحقائق، يحمل أجندات واضحة لخلط الأوراق". وأكد أن "جميع الدلائل تؤكد بما لا يقبل الشك أن تلك المقابر تعود لضحايا النظام السابق الذي فتك بمئات الآلاف من العراقيين".
وأضاف أن "عملية العثور على جميع المقابر الجماعية قد تحتاج إلى عقود، لاسيما وأن الكثير منها يقع في مناطق صحراوية ونائية". وأشار إلى أن "المقابر الأخيرة التي تم العثور عليها في الأنبار جاءت نتيجة اعترافات أحد العناصر الأمنية السابقة المتورطة بسلسلة طويلة من الجرائم ضد الإنسانية".
وأوضح عبد الهادي أن "النظام السابق ارتكب مجازر واسعة بحق الأبرياء"، مؤكداً أن "عملية إحصاء أعداد المفقودين في تلك الحقبة السوداء لا تزال مستمرة، إلا أن المؤشرات والإحصائيات تؤكد أن ضحايا تلك المقابر هم من مئات الآلاف، ومن بينهم نساء وأطفال".