الانسداد السياسي في أربيل: الحزب الديمقراطي الكردستاني يرفض التنازل عن السلطة
لا يزال تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان عالقًا في حالة من الفراغ الدستوري والانسداد السياسي، بعد مرور أكثر من عامين على نتائج الانتخابات التشريعية، وذلك نتيجة للمماطلة التي يمارسها الحزب الديمقراطي الكردستاني. يرى مراقبون وقيادات كردية أن هذا التعطيل المتعمد لا يعود لأسباب فنية، بل إلى رفض الحزب التخلي عن هيمنته على المناصب السيادية والملفات المالية والأمنية، وإصراره على سياسة الإقصاء والتهميش تجاه بقية القوى والأحزاب الفائزة.\n\nفي ظل هذه الأزمة، كشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي، عن نية أحزاب المعارضة الكردستانية تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية العليا بسبب التجاوزات الدستورية لحكومة تصريف الأعمال في الإقليم. وأشار السورجي إلى أن هذه الدعوى ستقام رسميًا بعد الانتهاء من تشكيل الكابينة الوزارية للحكومة الاتحادية.\n\nوأوضح أن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو السبب الرئيسي وراء عدم تشكيل الحكومة الجديدة، بسبب تمسكه بالمناصب الرئيسية ورفضه توزيع الاستحقاقات وفقًا للنتائج الانتخابية، مما أدى إلى فراغ دستوري كبير. وتابع السورجي بأنه رغم ذلك، تستمر رئاسة وحكومة الإقليم في ممارسة مهامها وكأنها تمتلك صلاحيات كاملة، متجاهلة الدستورين الإقليمي والاتحادي.\n\nمن جهة أخرى، اتهم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني حكومة كردستان بعدم التعامل مع جميع الفئات على قدم المساواة، مؤكدًا أنها تعمل لمصلحة بعض الفئات دون أخرى. وقال القيادي في الاتحاد الوطني، غازي كاكائي، إن السياسة الحالية لحكومة كردستان لا تخدم جميع فئات المجتمع الكردي، مشيرًا إلى عدم وضوح الغرض من الاجتماعات مع الحكومة المركزية.
2026-05-19 17:15:43 - مدنيون