الحكومة تواجه خيارات صعبة لتغطية النفقات: اقتراض من الدول الصديقة أم البنك الدولي؟
تشير المعطيات إلى أن خزينة الدولة تعاني من نقص حاد في السيولة المالية، مما يجعلها غير قادرة على تأمين النفقات الضرورية للبلاد ومرافقها المختلفة. هذا الوضع يضطر الحكومة إلى استكشاف خيارات قد تبدو قاسية، مثل اللجوء إلى البنك الدولي، في الوقت الذي يمكن فيه الاقتراض من الدول الصديقة لتعزيز الميزانية. \n\nوفي هذا السياق، أشار النائب السابق ياسر الحسيني إلى الحاجة الملحة لإيجاد حلول للأزمة المالية الراهنة من قبل الحكومة الجديدة، لافتًا إلى أن جميع الصناديق التي كانت تلجأ إليها الحكومة لم تعد فعالة. وأكد أن الملف المالي يشكل التحدي الأكبر في المرحلة الحالية، مما يتطلب معالجات لضمان استقرار العراق بعيدًا عن التحديات الخارجية. \n\nكما أكد الحسيني إمكانية الاقتراض من بعض الدول الصديقة كبديل عن البنك الدولي، مشيرًا إلى أن مجلس النواب يمكنه التصويت على هذا الاقتراح لحل الأزمة الراهنة. من جهته، حذر النائب السابق باسم الغريباوي من تبعات الديون الإضافية، مؤكدًا أنها ستكون خطيرة على البلاد وستضيف أعباء جديدة تمتد آثارها إلى الأجيال المقبلة. \n\nودعا الغريباوي الحكومة إلى إيقاف التوسع في الديون وتقليل الإنفاق العام، والعمل على إيجاد بدائل للإيرادات النفطية. واعتبر أن الأزمة المالية ليست جديدة، بل هي نتيجة لغياب الخطط الاستراتيجية الفعالة. \n\nمن جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي نبيل العلي أن الحكومة تعتمد حاليًا على طبع العملة لتأمين الرواتب والنفقات، محذرًا من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى استنزاف الاحتياطي المركزي. وشدد على ضرورة سحب الكتلة النقدية المطبوعة من الأسواق بعد انتهاء الحاجة إليها للحفاظ على استقرار سعر الصرف.
2026-05-19 04:15:26 - مدنيون