تحذيرات من طبيب قلب حول نظام كيتو وتأثيره على صحة القلب
حذر طبيب قلب من المخاطر المحتملة المرتبطة باتباع نظام غذائي شهير، مشيراً إلى أن اتباعه بطريقة خاطئة أو لفترات طويلة قد يؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية. يُعتبر نظام كيتو الغذائي من بين الأنظمة الأكثر انتشاراً في السنوات الأخيرة، حيث يعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير مع زيادة الدهون والبروتين، بهدف دفع الجسم لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة عبر الدخول في حالة تُعرف بـ"الكيتوزية". أوضح الطبيب أن الكثير من الأشخاص يطبقون هذا النظام بشكل خاطئ، بالتركيز على اللحوم المصنعة والزبدة والجبن والدهون المشبعة، معتقدين أن جميع أنواع الدهون متشابهة. وذكر أن هذا النمط الغذائي قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة الالتهابات، مما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما قد يرفع الضغط على القلب حتى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمستويات كوليسترول طبيعية. كما أشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على نوعية الدهون، بل تشمل أيضاً مدة الالتزام بالنظام، حيث يُعتبر نظام الكيتو "قاسياً" بطبيعته، ولا يُنصح بالاستمرار عليه لفترات طويلة لأنه قد يحرم الجسم من عناصر غذائية أساسية. أكد الطبيب أن العديد من متبعي الكيتو يحققون خسارة سريعة في الوزن، إلا أن الحفاظ على هذه النتائج يبقى صعباً، إذ يستعيد الكثير منهم الوزن بعد إعادة إدخال الكربوهيدرات إلى نظامهم الغذائي. في المقابل، دعا إلى التركيز على الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية، لما لها من فوائد لصحة القلب، خاصة لمن يفضلون الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات. كما أوصى باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تُعتبر من أفضل الأنظمة الغذائية المدعومة علمياً لصحة القلب، لكونها تعتمد على الخضراوات والفواكه والبقوليات والدهون الصحية، بالإضافة إلى كميات معتدلة من الأسماك والبروتينات قليلة الدهون، مما يجعل من السهل الالتزام بها على المدى الطويل.
2026-05-18 19:00:18 - مدنيون