يتزايد الجدل في الأوساط السياسية والبرلمانية حول إمكانية إقالة رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، وذلك بسبب ما اعتبرته كتل سياسية إخفاقاً في إدارة جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة. وقد ترافق ذلك مع اتهامات تتعلق بآلية التصويت على الكابينة الوزارية وتغيير ترتيب عرض الوزارات لأغراض سياسية.
وفي هذا السياق، أشار عضو تحالف العزم صلاح المرعاوي إلى أن "إقالة الحلبوسي تُعد من الخيارات المطروحة داخل تحالف العزم خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب توجه قوى سياسية أخرى لدعم هذا المسار". وأضاف أن "رئاسة البرلمان اعتمدت أسلوب (عينك ميزانك) في احتساب أصوات النواب"، مشيراً إلى ما تم تداوله إعلامياً حول "مشاركة موظفين داخل المجلس في عملية التصويت ورفع الأيدي، مما يكشف عن تلاعب خطير".
كما كشف عضو تحالف العزم محمد ضاري الدليمي عن "وجود توافق يضم نواباً من المكونات السنية والشيعية والكردية للمضي بإجراءات إقالة رئيس البرلمان"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"الخروقات التي رافقت إدارة جلسات منح الثقة وآلية التصويت على الكابينة الوزارية".
من جهته، اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر أن "استبعاد مرشحي دولة القانون وتحالف العزم لم يكن قائماً على معيار الكفاءة أو المهنية، بل جاء نتيجة إرادة سياسية مبيتة لمنع وصولهم إلى مرحلة التصويت داخل البرلمان". وأشار جعفر إلى أن "اعتماد معيار الكفاءة كان يقتضي عدم استبعاد البروفيسور عامر الخزاعي من حقيبة الصحة، كونه أستاذاً جامعياً ومتخصصاً في المجال الطبي".
وقد أثارت جلسة منح الثقة لحكومة علي الزيدي أزمة سياسية واسعة، بعد اتهامات وجهتها كتل ونواب إلى رئيس مجلس النواب بسوء إدارة الجلسة والتلاعب بآلية تقديم الوزارات للتصويت، مما عمّق الخلافات السياسية وأشعل موجة اعتراضات داخل البرلمان.