حكومة الزيدي تواجه أزمات في حسم الحقائب الوزارية وسط تحذيرات من الضغوط الحزبية

تستمر الخلافات السياسية وتأجيل حسم الحقائب الوزارية المتبقية في كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، مما يؤثر سلباً على الاستقرار العام في العراق. ويعتمد النجاح في الاختبار الخدمي والمالي على التحرر من القيود والمصالح الحزبية الضيقة.\n\nوأكد عضو تحالف العزم محمد الفهداوي أن "مسألة تأجيل حسم بعض الحقائب الوزارية لا تصب في مصلحة العملية السياسية والحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، كونه يؤثر على الاستقرار السياسي داخل العراق". وأضاف أنه "من المفترض أن يكون هناك اتفاق سياسي قبل المضي بتمرير الحقائب الوزارية لكابينة الزيدي، ولكن بسبب ترحيل الخلافات جراء الانسداد السياسي السابق، أصبحت الحكومة في سباق مع الزمن لحسم الحقائب الوزارية".\n\nوأشار إلى أنه "كان من الأولى أن يكون هناك اتفاق نهائي على جميع المرشحين قبل انعقاد جلسة البرلمان بما يضمن مصلحة جميع الكتل السياسية".\n\nوفي السياق، أكد النائب غالب محمد علي أن "الحكومة الحالية أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على تنفيذ وعودها السياسية والاقتصادية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالإصلاح المالي وتحسين الواقع الخدمي ومعالجة الأزمات المتراكمة". وأضاف أن "الضغوط السياسية والخلافات بين القوى المشاركة في الحكومة قد تعرقل تنفيذ العديد من فقرات البرنامج الحكومي، فضلاً عن وجود تحديات اقتصادية تتطلب قرارات جريئة وحلولاً بعيدة عن المصالح الحزبية الضيقة".\n\nوأشار إلى أن "نجاح حكومة الزيدي مرهون بقدرتها على فرض هيبة الدولة واتخاذ خطوات عملية لمعالجة الفساد وتفعيل القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط"، مؤكداً أن "المرحلة الحالية تحتاج إلى توافق سياسي حقيقي يضمن استقرار البلاد ويدعم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة".\n\nويأتي هذا الحراك في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة تحديات معقدة تتطلب توافقاً سياسياً حقيقياً لفرض هيبة الدولة وتفعيل القطاعات الإنتاجية، وسط مخاوف شعبية وسياسية من أن تؤدي المحاصصة وترحيل الأزمات إلى عرقلة تنفيذ الوعود والإصلاحات المتراكمة.

2026-05-18 17:45:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات