أكد النائب السابق محما خليل أن اللقاءات الأخيرة للجنرال الأمريكي المتقاعد ديفيد بترايوس تكشف عن نية واشنطن لإعادة تنظيم انتشار قواتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح خليل أن "الحديث المتكرر من قبل شخصيات أمنية وعسكرية أمريكية بارزة بشأن العراق وإيران والمنطقة لا يمكن فصله عن التحركات الميدانية الأخيرة للاحتلال الأمريكي في الشرق الأوسط". وأضاف أن "واشنطن تسعى جاهدة للحفاظ على نفوذها الاستراتيجي المتآكل من خلال إعادة تموضع قواتها وتعزيز وجودها العسكري في بعض القواعد داخل المنطقة". وأشار إلى أن "تحركات بترايوس تعكس القلق الإداري والأمني في واشنطن من المتغيرات الإقليمية المتسارعة ومحاولاتها المستمرة لإعادة رسم خارطة النفوذ بما يخدم مصالحها فقط"، مبينًا أن "العراق يمثل حجر الزاوية في هذه التحركات وضمن سياق التوازنات الصعبة". وذكر أن "أي تحركات أمريكية مشبوهة داخل المنطقة ستواجه برفض سياسي وشعبي واسع، خصوصاً مع تصاعد المطالبات الوطنية بإنهاء كامل الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية". يشار إلى أن بترايوس وصل إلى العراق بالتزامن مع تسلّم الحكومة الجديدة مهامها، حيث التقى في بغداد برئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس النواب كلٌّ على حدة. كما تحاول الإدارة الأمريكية تمرير مخططات جديدة لإطالة أمد بقاء قواتها في القواعد العراقية تحت ذرائع مختلفة.