يعيش المشهد السياسي السني حالة من التوتر الشديد، حيث تشير التحذيرات إلى احتمال انهيار المجلس السني نتيجة مساعي رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، للاستئثار بالقرار السياسي وفرض هيمنته على المقدرات والمناصب السيادية المخصصة للمكون. هذه الطموحات أثارت حفيظة الأقطاب السياسية الأخرى، التي بدأت تتحرك لفرملة هذه المساعي.
تظهر المعطيات أن الانقسام والتشظي داخل المكون السني بلغ ذروته، مدفوعًا بسياسة الإقصاء التي ينتهجها الحلبوسي تجاه شركائه، ومحاولاته لتهميش القوى السياسية في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، مما يسعى من خلاله إلى الانفراد بالتمثيل السياسي والمكاسب الحكومية.
أكدت مصادر سياسية مطلعة أن خلافات حادة تعصف بالتحالفات السنية الحالية بسبب إصرار الحلبوسي على تمرير أجندات حزبية ضيقة على حساب المصلحة العامة، مما دفع بعض القوى إلى التفكير في الانسحاب وإعلان جبهة معارضة موحدة لإنهاء فترة التفرد بالقرار. وقد تشهد الأيام المقبلة إعلان تفكك المجلس السني بشكل رسمي.
في هذا السياق، أكد القيادي في تحالف عزم، محمد دحام، أن المجلس السياسي السني، بهيكله الحالي، لا يمثل المكون السني، بل تحول إلى مظلة تمرر من خلالها إرادات شخصيات معينة. وأوضح دحام أن تحالف عزم قرر تعليق حضوره لاجتماعات المجلس السني نتيجة الاستهداف الممنهج من جهة سياسية داخل المجلس، مشيرًا إلى أن حزب تقدم يقف وراء هذه التحركات.
وأضاف دحام أن التفرد ومحاولات الإقصاء ستؤدي إلى انهيار المجلس قريبًا، مشيرًا إلى أن اتخاذ تحالف عزم قرارًا نهائيًا بالانسحاب سيؤدي إلى تفكك المجلس بالكامل.
من جهة أخرى، اتهم عضو ائتلاف دولة القانون، زهير الجلبي، الحلبوسي بالعمل على تفتيت وحدة المكون السني لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية ضيقة، مؤكدًا أن تحركاته أصبحت عائقًا أمام استقرار الاستحقاقات السياسية للمكون. ولفت الجلبي إلى أن هذا النهج أدى إلى خلق فجوات وخلافات عميقة في المشهد السياسي السني.