أعلنت كتلة إشراقة كانون توجهها نحو المعارضة النيابية داخل البرلمان، مع تأكيدها على تفعيل الدور الرقابي عبر اللجان النيابية، منتقدةً آلية اختيار الكابينة الحكومية الجديدة.
وقال النائب عن الكتلة زهير الفتلاوي إن "هناك العديد من الملاحظات التي سجلتها الكتلة على آلية اختيار الكابينة الحكومية الجديدة، التي تفتقر لأبسط المعايير المهنية، ما دفعنا إلى مقاطعة جلسة منح الثقة وعدم دخول القاعة النيابية المخصصة لذلك".
وأضاف الفتلاوي أن "من بين الأسباب التي دفعت إشراقة كانون لمقاطعة جلسة منح الثقة هو استمرار منهج المحاصصة النفعي، ومشاركة الأغلبية الساحقة من الكتل في السلطة التنفيذية، مما يضعف الدور الرقابي لمجلس النواب، لكون أغلبية الكتل مشاركة في الحكومة ولا يمكن أن تراقب نفسها".
ووصف الفتلاوي "البرنامج الحكومي للزيدي بالإنشائي"، مشيرًا إلى أنه "لا يلبي الطموح، ولا يحتوي على معالجات حقيقية وواقعية للأزمات التي تعصف بالبلاد، وخاصة الأزمة المالية، فضلاً عن محاربة الفساد ووضع خطة منهجية لذلك".
وأشار الفتلاوي إلى أن "تشكيل الحكومة رافقه خرق دستوري يتمثل بتعارض المصالح، بسبب امتلاك رئيس مجلس الوزراء شركات تجارية عديدة، وهو ما يعد مخالفة واضحة للمادة 127 من الدستور، التي منعت رئيس الوزراء وكبار المسؤولين من إبرام عقود مع الدولة أو ممارسة أي نشاط تجاري"، مضيفًا أن "وزير الكهرباء علي وهيب يمتلك مصالح مع الدولة، ترتبط بوالده صاحب شركة ربان السفينة، الذي لديه العديد من العقود مع وزارة الكهرباء، مما يعد مخالفة واضحة".
وقد أثارت جلسة منح الثقة لحكومة الزيدي جدلاً واسعاً واتهامات لرئاسة البرلمان، خصوصاً فيما يتعلق بطريقة احتساب أصوات النواب والإجراءات النيابية المتعلقة بتقديم الوزارات بحسب ثقلها، التي اعتمدها البرلمان العراقي مع جميع الحكومات السابقة.