أكد الخبير القانوني علي التميمي أن سيادة الدول تمثل السلطة السياسية المطلقة التي لا تخضع لأي وصاية أو تدخل خارجي بموجب أحكام القانون الدولي. وأشار إلى أن ميثاق الأمم المتحدة وضع محددات صارمة تمنع التدخل في الشؤون الداخلية أو الاقتصادية للدول.
وأوضح التميمي أن "السيادة تعد من أهم المبادئ التي قام عليها نظام الأمم المتحدة وفقاً للفقرة 1 من المادة 2 من الميثاق، وهي بمفهومها العام تعني السلطة العليا للدولة التي لا تخضع لغيرها". وأضاف أن "للسيادة وجهين رئيسيين؛ خارجي يتعلق بإدارة العلاقات مع المجتمع الدولي على أساس الاستقلال والمساواة، وداخلي يمنح الدولة هيمنة قانونية ودستورية كاملة على إقليمها ورعاياها".
وأشار إلى أن "السيادة الخارجية تضمن للدولة الاستقلال التام في رسم سياساتها، فضلاً عن المساواة القانونية مع بقية الدول، بينما تتيح السيادة الاقتصادية لها السيطرة المطلقة على ثرواتها ومواردها الطبيعية لصالح شعبها دون تدخل من أي قوة خارجية استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 1853".
كما أوضح التميمي أن "القانون الدولي وضع شروطاً حاسمة تخص عمل البعثات الدبلوماسية وفقاً لاتفاقية فيينا لعام 1961"، لافتاً إلى أن "الاتفاقية تلزم الدبلوماسيين بضرورة احترام قوانين ولوائح الدولة المضيفة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية مطلقاً، بالإضافة إلى منع استخدام مقار البعثات في أعمال لا تتفق مع المهام الدبلوماسية المحددة لها".
ويشير استمرار الوجود الأمريكي في بعض القواعد العسكرية إلى جدل واسع حول مدى انسجامه مع مبدأ السيادة الكاملة ورفض التدخلات الخارجية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات السياسية والشعبية لحصر القرار الأمني بيد الدولة العراقية فقط.